يسألون القمح عنّي .. نص / بيداء احمد - العراق
ساكون غصةً في فمٍ أبكم
يقرؤنني قصيدةً قديمةً
عن نرجسة أثمرت
خمرة قيود تراقص ضفائر الذكريات
تراتيل الخلود وكأس غربة
ذات وجع للنايات
قصيدة راقصت أشواق الشمس
هل تخبرهم أني كنت قصة قديمة ؟!!
تجيبهم انني فرحُ نبضٍ حين عاش لغَط الحرف
على بعد خطوات من الفجر
أنا أيضاً أخبرتهم أنّك ماضيّ وكان !!
قُلتُ لهم أنّك طيّ النسيان ؟!!
دمعة تسمع صرختها في سماء الله
تستوطن وجعي
يقتلني حنيني وشوقي اليك ؟!!
عندما ابتعد عنهم تخبرني دمعتي
كيف يكون الموت سعادة
حيث هناك َلا أنت تنتظِرني
من قمة تراشق الجسد بالجسد
متكئة على صدر طِيفك
أتنهدك أرتلك أنين الحبر
كـ بحة ناي ثائرة
تنشد نشيد شوق الضباب
أنامل حادة الملامح
تعرج بي إلى منتهاك
لتروي جفاف شعرٍ يتخشعني
بمطر جنونك کفيفةَ الهوى
أتكحل سواد الغسق
أمارس طقوس نسيانك
وعلى وميض وهجك
يراقصني الحنين إليك
يلعقني الوقت ثرثرة سوداء
لأمارس شغب القبل فلا القلب
يسلو وكيف يهيد
هناك حيث تلقي عليَّ
السّلام تتوسدني حبات ألارق
تصنع يداك اغتراب غدي
وطيفك متشظٍ في اجترار ذكرى أمسي
فلم الرحيلُ قبل الأوان؟
تنزوي في قلبي
تراقصُ حلماً صامتاً
يتوجس خيفةً من شفرة الرحيل ببعد الخطوات
تعال ايها المشتاق
نهطلُ مطراً فهل تسمع
حديث شوقي المنهمر
فوق موقد الحطبِ
يغطّي البرد المؤجل بين لهفتين
وشفاهي مبللة بماء الوردِ والعتب
تمزّقُ ملامحي فيتراقص
الأسى على فمي يرحل بي
لا اعلمُ متى
ولا ادري إلى أين
فالسّاعة الآن تغادر
لا تكترث بالطّقس الردىء
والرجم مناسك بدمٍّ فاتر
وبقدرِ ما تشاء
يعاتب شرود أفاق تاويل
مدن الخيال
ابحث في حبرِ التّراب
عن ريشةٍ ملّونة
كي أرسم لخطواتي العاجزة
قدمين..!
