الى الغوطة الجرح ..... نص / الشاعر محسن الرجب
هجر الحمام مراتع الأشجانِ
و تمزق العُشّ الجميل الحاني
بردى ترنّحَ من شواظ قذيفة
فتصدعت أركانه فشجاني
و تغرّبت ْ بفراخها عصفورةٌ
لم. تدري أين الأمن والإمان
يا غوطةً هل لي إليك بخفقة
علّي أُكفكف ُ جرحَك المتفاني
ماذا أقول و حسرتي فوّارةٌ
مثل اللهيب تجول في أجفاني
نارٌ على نارٍ أتتك ببغتةٍ
فأتتْ على النّارنج و الرّمانِ
و رمت ظلالك في قباحة لعنةٍ
يا بؤس قلبي من شقاء زماني
تلك الزهور فقد نضت ألوانُها
و. مضتْ تفتّش عن ربيعٍ ثاني
لا تجزعي يا حلوتي ريّانةٌ
فيك الجذو ر بسحرها الفتّان
ستعود يوماً مثلما كانت لها
تلك الرَّوابي جنَّة ً و أماني
...
