صديقة فيسبوكية لي، كاتبة وناشطة ثقافية مبدعة مقيمة في السويد، تعرفتُ عليها قبل شهور، كم أحسنتْ فيها متابعتي والتكرّم بذلك متفضّلة عليّ، وهي المرأة الأنيقة الرقيقة التي تجيد كتابة الحرف، وتبرع في اقتناص القراءة.
فاجأتني قبل أيام بنشر نصي (أنا الذي) وهو واحد من سلسلة طويلة أكتبها تحت عنوان (مقطع قصير من سيرة طويلة) هذا العنوان الذي ارتبط بتلك الخاطرات التي تمسّ سيرة حياتي بشكل مباشر، والتي أكتبها بمنتهى البوح والصدق والدفء وربما الدمع.
ها هي كتاباتي هذه، وبفضل الله تعالى وهذه المرأة تصبح زاوية في (صحيفة الوطن الدولية) الإلكترونية، بعد أن كنتُ معتبراً هذه الخاطرات غاية في الشخصية، ولا ترقى للنشر بهذا الشكل، وإنّما ربما بعد سنوات لا أدري كم مقدارها، تنشر في كتاب واحد لسيرة ذاتية، قد لا يمهلني العمر لكتابتها بالشكل التقليدي، فأكون قد تركت فيكم بعضي على شكل (مقاطع قصيرة من سيرة طويلة) لإنسان حفلت حياته بالكثير من الأحداث التي صنعها القدر، وكذلك العديد من الإنجازات في المجال الأدبي والفني والثقافي وبعض حياة البشر.
عزيزتي وفاء...
أنا رجل بسيط، تفرحني الأشياء البسيطة بعفوية وعمق، أكثر من الأوسمة والنياشين، كطفلة مثلاً تركض مبتسمة لاحتضاني، وهي تقول لي بمنتهى البراءة واللهفة والصدق: (عمو أو خالو أحمد)، وكم أكون سعيداً لأنّها تحبّني بدفء، بعيداً عن أنّي الكاتب أو الناشط الثقافي.. بعيداً عن المصالح المتبادلة في تفاصيل هذا العالم، ولكن قريباً جداً من كوني إنسان.
وهذا أنا... الإنسان في هذه المقاطع القصيرة التي تعني لي

