الحب يحضر بهدوء.. قصة / زهرة رحموني
حضر الموت إلى بيت رقية ضيفا غير مرغوب فيه بهالته البشعة ،ووجهه المخيف ،فخطف منها زوجها الشاب ، وحطم عش السعادة الذي بنته بطوب من الثقة ، وحاكته بخيوط من التفاهم ،وأسسته على أواصر المودة والمحبة ، ولم تفكر أبدا أن تأتي المنية دون سابق إذن لتسرق أحلامها ،وتكسر سياج زواجها الحديث العهد ، وتحولها إلى أرملة تبكي أيامها ،وتندب حظها .
تراجعت صحة رقية تحت تأثير الصدمة، فهزل جسمها ،واضطربت نفسيتها ودورتها الشهرية معاً ، فقررت زيارة الطبيب المختص .
تنحت بنفسها وكأنها تأخذ إجازة من الحياة في قاعة الانتظار ،ودخلت في شرود لم تستفق منه إلاّ على صوت الممرضة تدعوها لتلحق بها .
أخذ الطبيب وقته وهو يفحصها ، وبابتسامة عريضة ،أعلن لها أنها حامل ، وفي لحظة شعرت بالغثيان ، فأرادت أن تقف ثم أحست بدوران ، ومالت برأسها على كتفها قابضة بيدها على رأسها .
وهي تردد : ولماذا الآن ؟ لماذا بعد رحيل والده؟
جلس الطبيب محتارا يتأمل تناقضات الحياة ، يقارن بين وضعيته التي أدت به إلى الطلاق لأنه رجل عقيم ، وبين السيدة التي فقدت زوجها وهي تحمل في أحشائها طفلا سيقبل على الحياة يتيم الأب .
توالت الأيام ، والمرأة لا تغيب عن ذهنه ، ولانشغاله بها ، بدأ ينتظر وصول موعد زيارتها الثانية ، ويتأمل رقم هاتفها المسجل على ورقة الطبيب ، وهو يتساءل : ترى هل ستحضر أم لا ؟
وذات صباح ، زارته في مكتبه وهي أكثر قناعة وسعادة بمولودها القادم ،
وبعد الاطمئنان عليها ، أخذ وقته في السرد معها في أمور الحياة ، ولم ينقطع حبل الصداقة بينهما ، وهي تحت إشرافه ،يراقب حملها ويحرص أن تذهب الأمور في مسارها الجيد ، ومع اقتراب وقت الولادة صارحها برغبته في الاقتران بها ، ووعدها أن يكون زوجا وأبا صالحا لطفلها .
لم تصدق رقية ما يحصل لها ، ورغم قبولها ،كان لابد أن تأخذ برأي والدتها . ومع متم شهرها التاسع ، كانت قد استقرت في بيتها الجديد لتستقبل طفلها مرفوقة بزوجها ، وهما يتهللان فرحا وسعادة ، تاركَين المجال للحب أن يحضر بهدوء .
تراجعت صحة رقية تحت تأثير الصدمة، فهزل جسمها ،واضطربت نفسيتها ودورتها الشهرية معاً ، فقررت زيارة الطبيب المختص .
تنحت بنفسها وكأنها تأخذ إجازة من الحياة في قاعة الانتظار ،ودخلت في شرود لم تستفق منه إلاّ على صوت الممرضة تدعوها لتلحق بها .
أخذ الطبيب وقته وهو يفحصها ، وبابتسامة عريضة ،أعلن لها أنها حامل ، وفي لحظة شعرت بالغثيان ، فأرادت أن تقف ثم أحست بدوران ، ومالت برأسها على كتفها قابضة بيدها على رأسها .
وهي تردد : ولماذا الآن ؟ لماذا بعد رحيل والده؟
جلس الطبيب محتارا يتأمل تناقضات الحياة ، يقارن بين وضعيته التي أدت به إلى الطلاق لأنه رجل عقيم ، وبين السيدة التي فقدت زوجها وهي تحمل في أحشائها طفلا سيقبل على الحياة يتيم الأب .
توالت الأيام ، والمرأة لا تغيب عن ذهنه ، ولانشغاله بها ، بدأ ينتظر وصول موعد زيارتها الثانية ، ويتأمل رقم هاتفها المسجل على ورقة الطبيب ، وهو يتساءل : ترى هل ستحضر أم لا ؟
وذات صباح ، زارته في مكتبه وهي أكثر قناعة وسعادة بمولودها القادم ،
وبعد الاطمئنان عليها ، أخذ وقته في السرد معها في أمور الحياة ، ولم ينقطع حبل الصداقة بينهما ، وهي تحت إشرافه ،يراقب حملها ويحرص أن تذهب الأمور في مسارها الجيد ، ومع اقتراب وقت الولادة صارحها برغبته في الاقتران بها ، ووعدها أن يكون زوجا وأبا صالحا لطفلها .
لم تصدق رقية ما يحصل لها ، ورغم قبولها ،كان لابد أن تأخذ برأي والدتها . ومع متم شهرها التاسع ، كانت قد استقرت في بيتها الجديد لتستقبل طفلها مرفوقة بزوجها ، وهما يتهللان فرحا وسعادة ، تاركَين المجال للحب أن يحضر بهدوء .
: 27/3/2018
