-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

دبابيس .. يكتبها : أ. قصي الفضلي إعلامنا .. بين المطرقة والسندان

دبابيس .. يكتبها : أ. قصي الفضلي
إعلامنا .. بين المطرقة والسندان

حرية التعبير في الوسائل الإعلامية حق مكفول دستوريا ً ويعد من المظاهر الايجابية المعبرة عن مدى حرية وديمقراطية الدولة وتعد احدى الدعائم الأساسية التي تقوم عليها الأنظمة الحرة والمتحضرة ومثلما نعلم ان حرية الصحافة تعني : (ان للصحفي الحق في الحصول على المعلومة اللازمة ، وله حرية القول ، ونقل المعلومة و الحق في البحث ومناقشة الآراء والاتصال بالأخرين ).
نذهب لنلقي نظرة اولية على ما نص عليه الدستور العراقي مما ذكرناه آنفاً ، نجد ان تشريعاته تحمل ضماناً لكل الحقوق والحريات ، ومنها حرية الصحافة ، لكنها بقيت حبراً على ورق، جراء التخبط و الافتقار الى تفعيل قانون حماية الصحفيين فعلياً ، الذين هم الأن بين المطرقة والسندان في ظل الأوضاع المربكة التي تضرب اروقة البلاد .
برأي المتواضع أن وجود النصوص القانونية في الدستور والتي تكفل حرية الرأي ، لا تعني بالضرورة وجود حرية مطلقة للتعبير عن الرأي عموماً وحرية الصحافة خصوصاً ، وعلى ارض الواقع حريتنا الصحفية تعاني من قمع مبطن في ظل عدم توافر ضمانات حقيقة داعمة .
شهدنا في الفترة الزمنية المنصرمة بزوغ شرارة الإصلاح ، وتعالت اصوات العراقيين خلال مظاهرات عمت ارجاء معظم مدننا العراقية ،سعياً لتصحيح مسار و اداء الحكومة والخروج من بوتقة الفشل وتراكماته ، وتكرار مشهد السير على نهج حكومات ماضية والتي فشلت فشلاً ذريعاً في ادارة دفة عراقنا الحبيب وقيادته صوب مرافئ الأمان، وجعلته بؤرة للفشل والإخفاق ولقمة سائغة للسراق والمفسدين .مع احترامنا لكل الجهود الوطنية المبذولة والخجولة (هنا اوهناك ) .
أسوة بشرائح شعبنا الجريح لبى المفصل الإعلامي وانتخى لنداء الوطن ، وانطلقت اصوات دعاة الاصلاح لمسيرة حكومات كانت سبباً جوهرياً لما يشهده العراق الحبيب من انتكاسات خطيرة تبعث على القلق و(حدث عنها ولا حرج )، كل من موقعه الإعلامي لقيام بواجبهم الوطني الملقى على عاتقهم وسعوا بشكل صادق و حثيث الى الكشف عن ملفات الفساد الإداري والمالي المستشري كالمرض (الخبيث ) في جسد الوطن .
وقد واجه زملاء لنا ،لا يسعنا المجال لذكرهم ، ضغوطات كبيرة وتهديدات بالخطف والتصفية الجسدية من(المتحزبين ) و( المؤدلجين )،وانتهج (الحرامية ) ومن ضربت مصالحهم البائسة والعفنة ،سياسة التسقيط والتشهير ، في انتهاك صريح لنصوص الدستور والقانون الدولي وحرية التعبير والديمقراطية في عراقنا الحبيب .
اليوم اصبح لزاما ً على جميع المؤسسات الإعلامية التكاتف والتعاون وبذل الجهود وكل ما من شأنه حماية و دعم الأصوات والاقلام التي تنادي وتطالب بالإصلاح وكشف المفسدين ، ومد يد العون وتقديم كافة اشكال الدعم المعنوي ليمضوا قدما في سعيهم لإنقاذ عراقنا الحبيب.
والله والوطن
وراء القصد
ولنا عودة

عن محرر المقال

Unknown

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية