عَلَى ضِفَّة احْلامِي
نص : حسن الساعدي - العراق
على ضِفَّة احْلامِي
فِكرٌ بَالِي
خَلَّعَ جِلدَّهُ
ثُمَ دَفنَ الوَجَّع
فِي ذاكِرتَّه المُخْتَنقَّة
بالنِتُوءات ...!
عَلَى ضِفَّة احْلامِي
يَدِّبُ الحَرفُ قَلِقاً
غَائِراً بالدَّمعِ
ثُمَ يَرصِفُ شِتَّاتَهُ
عِندَ مَرسَى احْداق شَاخِصَّات
فِي لَيلّةٍ صَمَّاء
اتْخِمَتْ قَسْراً
بضَّجيج الطرقَات ...!
عَلَى ضِفَّةِ احْلامِي
تَلتَفُ اسْرارُ البَوح
عَلَى رَقَّبةِ قَصِّيدةٍ مَجْنُونَةٍ
اخَفَّتْ مَشَّاعِرهَا المُقطَّعة
فِي شقُّوقِ اللَّيل
ثُمَ سَرَّتْ بصَمتٍ
تُفَتِشُ عَنْ ذَاتِهَا الهَاربَة
عَبرَ بَوابَة الصَلَّوات ...!
عَلَى ضِفة احْلامِي
تَنْزِفُ روحِي احْتِمالات
مَرَّة يَابسَّات
وَمرَّة اخرَّى طَرِّيَات
عَبرَ مَخَاض عَسِير
عَلَى بَراعِمٍ مَسكُونَةٍ بِالفزَّع
وَصرَّاع الحَضَارات ...!
عَلَى ضِفَّة احْلامِي
اخْتَبأَتْ الكَلِّمَات
وَخَبأَتْ خَيالَهَا
تَحْتَ وسَّادَة عَاشقٍ
غَفَّى خِلسةً
مِنْ كَوابيس الحَيَّاة ...!
عَلَى ضِفَّةِ احْلامِي
لَعَق الغَيثُ جِراحَهُ
وَحلَّقَ روَّيداً روَّيداً
بَعِيداً عَن الوَهمِ والوَيلات
ثُمَ نَزَفَ احْلامَهُ
عَلَى شِفَاه تَائِقَات ...!
عَلَى ضِفَّةِ احْلامِي
جَمَحَ الخَيَالُ وَطارَ بَعِيداً
بِلا بَوصَلة
تَارِكاً تَحْتَهُ
مُخَلَّفَات مُتراكِمَات
لا زَالَتْ سَكْرَى
تَدُّورُ مُترنِحَة
فِي فَراغ النبُوءات ...!
