للأرواح الخالدة
(رانيا, ألمى ، ديمة)
نص : أميرة نويلاتي - سوريا
**** الوديعة ****
أكذا يتجمد ُالكلام ُعند
مفارق ِالطرقات ِ
أم تراني بلا أرضٍ
بلا بحر ٍ
سقطتُ عنوةً
من نوافذِ الأمسِ
ليلتقمني
زمن أشعثٌ ويبصقني للاَّ مكانْ !!
صمتٌ.. صمت ْ
يالزمانٍ عصي ٍّ إن نطقَ
فما ينطق إلا َّ بالصمتْ
تنزف جراحي
بعضي يقرض ُ
بمجاعةِ الشوق عظامي
حين...
لا أسمعُ ضحكاتهم
ترن ُّ كالأجراسِ
في ليلة ِ الميلادْ !
والأصابعُ كالصقيعِ
لا نار تدفئها
لاشمس تحكُّ قروحها
ببلسمِ سلام ْ
أصوات ٌ خفيّة ْ
تلاحقني
وجوه ٌ ممحية ٌ تباغتني
آلامٌ لا ترعوي
جروحٌ لاتنبري
أين الأمسُ ....أين الصحبْ!
أين تبدد َ ذاك َ الوقت ْ!
صاروا الماضي
غباش َ الماضي
بل صاروا مواكب ضبابٍ
تجرُّها في فيافي العمر
خيولُ سرابْ
***********
تتساقط الذكرى
من محاجر الغمامْ
قطراتٍ تتأبط ُ ذراع َ الوهمِ
فوق دربٍ مقطّع النياط
فتبكي القناديل
حين أشعلُ بلظى الشفاه
رمادَ وجوهٍ
تتبدى
في جهمة الأمل ِ
ثم تسحب ُأذيالها
وتغرقُ في بحر الصمت
كشعاع الأصيل
فمن أعاتب ُ اليوم فيكم .!!!
أذكرياتكم أعاتبُ
أمِ الزمان َ البخيلْ !
***************
سلاما ًأصحابي
سلاماً...
لشفاه ٍ غفتْ كالنجومِ
تبكيها تراتيلُ السماءْ
سلاماً...
لعيونٍ أ ُطفئت ْ مسرجتها
فخبت أوارها
ليلا ً
عن المرايا السوداء
قد أودعت ُفي ترابك ياوطني
أعز َّ مالي ..
فيالعزّك بوديعتي
ويالشقوة فؤادي !!!!
