تباريح ..
محسن محمد الرجب
سَهْمٌ أَصَابَ وَسَهْمٌ أَخْطَأَ الهَدَفَا
وَلَسْتُ أَدْرِي تُرَى مَنْ ذَا الَّذِي انْتَصَفَا
لَمْ آلُ جُهْدًا إِلَى مَنْ كُنْتُ أَحْسَبُهُ
دَرْبَ النَّجَاةِ وَلَا اسْتَغْنَيْتُ مُعْتَكِفَا
حَيْرَانُ مِنْ وَجَعٍ طَالَتْ أَصَابِعُهُ
فِكْرِي وَلُبِّي بِمَا أَعْيَا الَّذِي وَجَفَا
فِي خَلْوَةِ الرُّوحِ أَفْكَارٌ تُعَانِدُنِي
وَتَسْبِيحُ الَّذِي بِالأَمْسِ قَدْ نَطَفَا
سِرْبَالُ مَنْبَعِهِ حُزْنٌ يَمُوجُ بِهِ
لُؤْمًا وَطَعْنًا وَكَيْدًا عَاثَ وَاقْتَرَفَا
أَجْنِي مِنَ الوَجَعِ المَغْرُوزِ خَاصِرَتِي
عَنًّا يَزِيدُ أَنِينَ الجِسْمِ مُرْتَجِفَا
لَا صَوْتَ إِلَّا صَرِيرَ البَابِ أَسْمَعُهُ
وَاللَّيْلُ يُبْلِي بَلَاءً مُتْخَمًا صَلَفَا
أَسْتَرْجِعُ الذِّكْرَيَاتِ الكُنَّ فِي بَلَدِي
عَسَى أُلَمْلِمُ أَحْزَانِي وَمَا انكَسَفَا
وَأَسْتَنِيرُ بِبَعْضِ النُّورِ مُؤْتَمِلًا
فَجْرًا يُرَاوِدُنِي يَأْتِي بِمَا عَجَفَا
لَكِنَّهُ حُلُمٌ أَبْكَارُهُ سُحِقَتْ
وَالقَيْدُ أَدْمَى تَبَارِيحي وَ مَا انكَشَفَا
محسن ...

