لافِتةٌ سوداءُ
أحمد العلي . العراق
في يومٍ ما
سأركلُ الحياةَ على مؤخرتِها
ونلتقي هُناك
نكايةً بكلِّ هذا الغياب
فالجدارُ الملطَّخُ بالحنَّاءِ
جرَّاءَ وصفةِ عطَّارٍ
شفاءٌ مؤقَّتٌ
من الحياةِ لا أكثر .
فزَّاعةُ الحقلِ
لن تمنعَ الطَّيرَ
أن يأكلَ من رأسي
قمحَ المسرَّات ،
ترنيمةُ أُمِّي
وأغنياتُها الباهظةُ الحُزنِ
لن تكسرَ وحشةَ الليلِ
وهذا القلَقُ
ينامُ على سريري
بأُلفَةٍ لا نظيرَ لها .
ياااااا أنا .....
لافِتةٌ سوداءُ
كفيلةٌ بأن تُفنِّدَ
هذَيانَ الشَّمسِ
على أرضٍ ليست ككلِّ الأرضِ
وأن تُلَملمَ الدِّموعَ
مهما كانتِ الخساراتُ فادِحة ....!!!

