رسالة إلى سلمى.
بقلم أرباب عمر
الرابعة تماما بعد الشوق
يا سلمى ....
إذا مال جدار الروح ما الذي يقيمه، وإذا تفجرت براكين الشوق من يخمدها?.
نحن فرحتان تبحثان عن متنفس، فهل يكفي الزمان لنطوي الحزن عن عين الشمس ليشرق البنفسج.
الوطن الذي يسرقنا عنا، كيف نرسم على وجهه سيماء الإبتسام، اللهم إلا بروح النبلاء وما أقلها، وما أفدح ضريبتها.
الغربة التي تعطينا بعض الحلم، تأخذ منا بكف لا ترى إلا لغريق نجى بأعجوبة، ولكن السفن التي لا تعبأ بالرياح لا تستهويها ضفاف السكون، حتى إذا وضعت في متاهة نكون أو لا نكون.
يا سلمى .......
الشوق المتفلت من الروح الحرى مثل جمر الأوطان الذي نكتوي به بلا ذنب جنيناه، إلا أنا أحببناها، فهل الحب ذنب!، وهل الكراهية فضيلة!!!، فلما الشوق والوطن والحب ولماذا الكينونة التي لا تكون في هكذا وضع.
يا سلمى
للشوق مائة لغة وبعض صمت. الصامتون شوقا هم من قطعوا مفازات الروح وجعلوا من ندوبهم مسبحة ذللوا بها طرق الشوق الموحشة.
أما لغة الشوق فهي تعبير موسيقي يتربص بيد العازف وصوت الفنان وكلمات الشاعر وعقل الفيلسوف ووجدان المستمع، وقلب المحب، هي لغة كونية فوق التصنيف والمصنفات.
يا سلمى.....
ها نحن في الرابعة تماما بعد كل شيئ.
أتدركين بأن الرابعة إكتمال.
أتعلمين أننا في الرابعة بعد الشوق، نصير كائنات أخرى، نرانا ولا نرانا، نرفرف كعصفور طليق، ونرتكس كصخر لم يراوح مكانه منذ ألف قرن.
الشوق بعد الرابعة ....
رسالة لم تكتمل......
بريد لم يصل، ثم تلويحة تبحث عن يد لتوصل سلاما يمتح في الغياب.
يا سلمى ......
عليك السلام
وفي كل طرقاتك
زهرة عبقة تفوح أريجا
كلما ومض خاطر مويجة صدق.
ودوزن نبضات محبة.
والسلام.
عمر أرباب

