الفوضى ...
لينا قنجراوي
نهرٌ من العدم
يستبيحني
يجعلني أكفرُ
باللاء و بالنَّعَم
أقفُ مذهولة ً
عند مطبّات الحياة
و البشر
أنظّمُ بعثرتي
في طوابير الانتظار
لأوهامٍ ارتدت
قناع الأمل
لا شيء ...
يكون الجواب
و السؤال لم يولد بعد
لماذا تأخّرت مواعيد الغناء؟
فالقلب ناحَ
من كثرة الضياع
تطالعني مرايا النفوس
أعلّقها
عند مداخل المصافحات
تميمةً من عيون النفاق
صرتُ أتوجّسُ
لغةَ العناق
و الغزلُ عنواني
أخفيهِ تحتَ وسادتي
أقرأه حكايا شهرزاد الصامتة
إلا من ضجيج حقيقةٍ
مؤلمةٍ
كطموح الأنبياء
سرابٌ هي
دساتير المحبة
بعد اعتناق الإنفلات
من كراريس الصدق
و شوائب النقاء
أيتها الروح كوني
صرخةً
همسةً
أو أنيناً صامتاً
تحت أكفانِ الكبرياء
لا الموت صار موتاً
و لا الحياة حياة
الكُلُّ في شظايا الألم
يبحثُ عن وردةٍ رقطاء
يسكّنُ بأشواكها
همهمات الفضول
تسألُ عن ماذا
و لماذا
تثورينَ عند كل منعطفٍ
بين أصابع الأصدقاء؟
البارحةُ كانَ
و اليوم يكون
و غداً
أسطورة الإكتشاف
لما بين حروف الخداع
و بين نقاط الصراحة
ليبقى الصمت
و بغيضة النأي بالنفس
لغة اللقاء
وفقاً لقانون الأهواء
و الابتسامات الصفراوات

