رصيف الحروف
مازلت فوق دروب حبك أنزف
والعقل يبعدني وقلبي يأنف
وعلى رصيف الحرف بعد مشقة
بدت الحقيقة إنما لاتوصف
فغرقت في طياتها متخاذلا
وإلى دروب الوهم قلبي يلهف
وأعدت ذاكرتي إلى أوكارها
ودفنت فيها كل مالا يُعرف
وجلست فوق مرافئ منسية
والحزن لا يُنسى ولا يتوقف
وبقيت أبحث في جذور خواطري
عن رؤية ينزاح فيها الموقف
فسمعت صوت الناي في جنباتها
لحنا على وتر المآسي يعزف
ليلان مرّا والحنين يشدني
وعواصف الأفكار بي لا ترأف
أمضي إلى عبث اختياري مسرعا
وأخاف من عبث اختيارٍ يقطف
أسفي يخاطبني فأنصت مرغما
وأريد قلبا واثقا لا يأسف
وفضاء أروقة المكان يضيق بي
وأنا على آثار وحيك أزحف
ظمئي يناديني فأقسم ظامئا
مما رغبت بأنني لا أرشف
وأغيب عن دنيا تأكّلَها الأسى
فأرى حياتي قد سبتها الأحرف
أصغي إلى سطر الختام وداخلي
نفس تكاد على المنية تشرف
ساهير محمد الشيخ / سورية
