بين حرف وانتظار
جفّ ماء النهر
في قلمي
وغزا مواجعنا الحصار
مرّ دهران عليّ
ولم يزل
باب هذي الروح يعتمر القفار
أعددت بعض قوافلي
ورسمت خيطاً من نهار
أعلنت في بدء الأنين
وصيتي
وخطوت نحو الليل
ممسكة بظلّي
وبقايا همس حالم
ببهاء غار
....
قد جفّ ماء النهر
ورمت حصيات الجنون نشيجها
في قعر كفٍّ من غياب
صرخ الحنين بوجنتي
واهتز عرش القلب
في حضن السراب
كشف الجفاف صرختي
الثكلى
ذُبحت خراف الحرف
على صدر العتاب
قد جفّ ماء النهر
في أهزوجتي
وتوقّف اللحن الأخير البائس
عن الدوران في أمل الإياب
في كلّ صحو
يكون باب الحلم مفتوحاً على اللقيا
ويمرّ صبح
وصبحان ونيّف
ويمرّ دهر إصباح على كبدي
لا شيء خلف هاتيك الروابي
هل من مغيث
ويظلّ حرفي معلقاً
على مدار التّوه
أو يرجعَ الأمل إلى نهر الحياة
/ سوسن رحروح عشتار /
