------------------ لا تندَمَنّ على المعروفِ ----------------------
خانتك نفسُك أم ضَلّت بك السّبُلُ .حتى طفقتَ بما في الناس تشتغِلُ
ولو نظرتَ عُيوباً أنت فاعِلُها.........لأوجـعتك سياطُ الذنب يا رجلُ
الناسُ في همّهم كلٌّ يطاردُه..........ما كـانَ أدركَ، حتى مسّه الخبلُ
ما ذا دهاكَ عيوبَ النّاسِ ترصدُها ....وفوق هامَتكَ الأوزارُ تشتعلُ
من راقبَ الناس كادَ الهمُّ يقتُله .........يموتُ في كمدٍ ما عاد يُحتَمَلُ
فداوِ جُرحَك مِن داءٍ ألمّ به..........واترك جراحَ ذوي العلّات تندملُ
وارتق ثيابكَ لا تنظر لمن بليت.......مـنه الثيابُ فذاك العيبُ والزلل
وناصِحُ الناسِ مرآةٌ مُسَطّحةٌ..............الـقولُ كالفعلِ بالإيثارِ يكتمِلُ
الناسُ تنظرُ ما يبدو فإن صلُحَت ...أحوالُ ناصِحها فـالنّاصحُ البطلُ
ليس الشديدُ ببطشٍ أو مُصارعةٍ .....بل بالتّحلُّمِ إن ضاقت به الحيلُ
فعالجِ الغيظَ بالأخلاقِ تحمِلُها .........تمحُ الخطايا ونارُ الشرّ تُختزَلُ
لا تنظُرنّ لماضٍ لا مردّ له .......... أو يخدعَنّكَ طولُ العُمر والأملُ
ما فات ولّى فلا تحفل به أبداً .........واعمل ليومٍ عن الدُّنيا سترتحلُ
دع النِّفاقَ وكُن بالمدح متزّناً ..........وصُن لسانك أن يَهوي بهِ الزَّلل
لا تندمَنّ على المعروفِ ترصدُهُ .لو نالكَ السّوءُ أو أودى بكَ الفشلُ
وارمِ البذورَ ولا تحفِل بموضِعِها ......الغيثُ يكشِفُها والسفحُ والجبلُ
لا يُصلِحُ النَّاسَ إلّا الحُبّ يَجمَعُهم........بالحبّ نرقى وللرحمنِ نبتَهلُ
================تم==============
عبد العزيز بشارات/أبو بكر/فلسطين 10/1/2023

