حُلوة/ مُرَّة
بقلم عبدالمجيد محمود
ما التقينا في الطريق، و لا تواجهنا صدفة، و لا تحدثنا معا على( النت)، إلا دعاني لتناول فنجان من القهوة الحلوة التي يعشقها كلانا، لكنني دوما كنت أعتذر، لماذا؟ لست أدري!
في الغالب لم يكن لدي سبب وجيه للرفض...
اليوم سعت بي قدماي دونما إرادةٍ مني إليه...
مررت في الطريق التي اعتدت أن أراه فيها، لكنّني لم أحظَ بلقائه، حاولت الاتصال به، لكنَّ خطَّهُ مغلقٌ...
يسابقني إليه شوقٌ مفعمٌ برائحة مقاعد المدرسة، و غبارِ ملاعب الصبا، و زقزقةِ العصافير التي كنّا نصطادها بفخاخنا...
في بداية الزقاق المؤدي إلى منزلهم صدحت في أنفي رائحة لا يخطئها المرء.
تساءلت كيف علم بمجيئي حتى يجهِّزَ لنا القهوة؟
حين دنوتُ، كان الرجال يتناولون القهوة، لكنَّها كانت مُرّةً يحلّقُ عبقُها خلف دموع ونحيب .
د.عبد المجيد المحمود

