فكرة مستعصية
زهراء ناجي . العراق
منذ قفزت في ذاكرتي فكرة مستعصية ليس هناك سبيل للخلاص منها وأنا مصابة بمرض عضال لاشفاء منه ... فكيف لتلك الفكرة المستعصية ان تمحى ؟ كيف ؟ و انت عصي على النسيان !!
يجب أن أعترف لنفسي قبل أن أعلنها على الملأ بأني مريضة بك، منحازة اليك بكل جوانحي، متعصبة حد الهذيان لوجودك في أرضي كأحتلال
هل يمكن أن اثير استغرابك انت بالذات عندما أخبرك انني لا أرى " الجمال " الا " آشوريا " !! و لا أعترف بحرف ينحت أن لم يكن النحات " سومريا " !!
و لا يمكن ان أشعر ب " العروبة " الا في ظل نخلة عراقية
و لا حب صادق كعشق " البابلي "!!
و الأخطر من ذلك كله هو إيماني العميق بأن الطريق الى أحتواءك هو شبه محال.
لم يكن أعتياديا أن اعجبك بك، فهل كل ماكتبته
كان عاديا..؟
هاأنا أكتب قصائد برائحة البارود ، امزج لوحات فنية ألوانها مزيج من دم و ماء ....
ويمر يومي بروتين قاتل لا أميز فيه غير ذاكرتي الممتلئة بك
حين استنهض كل ماهو مميز وخالد فيها
حتى نسائم الهواء التي طافت حولنا في حلم متعطش
ابحر في مركب من شوق وشقاء
في رغيف خبز ساخن صنعه تاريخ عاجز
وطعم الشاي تفوح منه رائحة هيل وضجر
وكل ذلك الكم من الورق المتناثر حولي حضارة تحترق
مازال القداح يرافقه موال حزين ودعاء
والشمس تودعني بعز وحياء عند المغيب
ذاكرتي لازالت متعصبة جدا ومنحازة لأقصى حد ورافضة لنسيانك
فلك مني وردة جورية وقصيدة عشق جنوبية
#زهراءناجي

