فصاحة اللسان
فصيح اللّسان إذا جاد بالقول، كان كسمفونية تعزف في (أوركسترا) أًو كلوحةٍ تُعرض لتجذب الزوّار، وتلفت الأنظار، مزهوّة بجمال إبداعها، عميقة كالبحار، صامتة لكنها تحمل في ثناياها إيجابيات لا يمكن للكلام أن يعبّر عن منطوقها، فبعض الحروف إن باحت عمّا يختلج في نفسها، فقدت أريج عطرها.
تحتاج إلى عقل ناقذ يجيد قراءة ما وراء السطور ويتسلل بين دروبها الخفية، عازفا على أوتارها الشجية.
فليس كل صمت فارغا وليس كل كلام معبرا، فقط هناك من يفهم لغة الإيماءات والحركات.
قد يشدو الخطيب بعذب كلامه وينسج خيوطًا من حرير، تأخذك بدفئها تبحر في أمواج هائجة بدون شراع لحكمتها، لأنك وجدت ضالتك هناكَ، فأمسكتْ بك الكلمات كما تمسك السّحب المطر، وجعلت من مخيلتك حقل.. أحلامٍ مفترشة وسائد من حرير.
حكمة حروفها ورسائلها المحاكة بعناية تسافر بك إلى. حيث أثينا لتغرقك في فلسفة المعاني.

