لغة الضاد / شعر عمودي / الكامل
كريم علوان زبار
لغةٌ تسامتْ في المصاحفِ شأنُها
بلغَ الذُرى وتميَّزتْ بالضّادِ
وَتسيَّدتْ كُلَّ اللغاتِ لأنَّها
بالمفرداتِ غنيةٌ وينادي
فيها العبادُ السّاكنين بجنَّةِ
المأوى على أحبابِهم بودادِ
ويُسَبِّحون اللّهَ في حَلَقاتِهم
ويُردِّدون الذِّكرَ كالمعتادِ
وبها تطيبُ النفسُ عندَ تلاوةِ
القرآنَ حتّى يطمئنُ فؤادي
هي خيمةٌ للعُربِ تَجمعُ شملَنا
تمتدُّ من فاسٍ الى بغدادِ
ومنَ الخليجِ الى المحيطِ تردَّدتْ
بلسانِ كلِّ مرابطٍ ببلادي
ويذودُ عنها لا يضيقُ بذرعِها
مهما أرادوا طمسَها بفسادِ
تبقى الحضارةُ بالحبيبةِ ضادِنا
هيَ فخرُنا وهويةُ الأجدادِ
لغةُ البيانِ بأبجديِّتها التي
فَرَضَتْ قداستَها على الأشهادِ
وتألقتْ بالشِّعرِ حتّى شَنَّفَتْ
أسماعَ من يأتونَ بالميعادِ
اللّهُ حافظُها ورافعُ شأنَها
ولواؤها كالزِّيِّ في الأعيادِ
وتشرفتْ فيها القصائدُ أصبحتْ
كمعلقاتٍ خُلِّدَتْ بـ ( معادِ )
معاد : من أسماء مكة المكرمة

