ثنائياتُ الخطابِ
الشاعر حسين علي الفضلي
منْ مجموعته الشعريةِ الرابعةِ
عيونٌ كحلَّها السُّهدُ
ثنائياتُ الخطابِ
أيَّها الانسانُ ما لكْ
تعشقُ الدنيا ومالكْ
إن ترى فيها وجوداً
لن ترى فيها منالكْ
&&&&&&
أيَّها الناسكُ دهراً
هلْ اقمتَ الامنياتْ
هلْ أتاكَ الحزنُ يوماً
حاجباً منكَ الثباتْ
&&&&&
أيّها الشريرُ رفقاً
بوجودِ الكائناتْ
أنتَ عمرٌ ليسَ يبقى
سوفَ يبلى في الحياةْ
&&&&&
أيـَّها المسكينُ هيّا
اخلعِ الضعفَ المهينا
لا يزولُ الليلُ حتى
يخرجَ الصبحُ مبينا
&&&&&&
ايها الشحرور غنِّي
واملأ الدنيا غناءْ
إن يغيبُ اللحنُ عنَّا
صرنا أصداءُ البكاءْ
&&&&&
أيَّها الحرُ تمسكْ
بقوانينِ السماءْ
ليسَ ينجيكَ كتابٌ
خُطَ في قلمِ الرياءْ
&&&&&
أيَّها الغافلُ اصحُ
منْ جحيمِ المهلكاتْ
إنَّما النارُ سَتسري
بهشيمِ اليابساتْ
&&&&&
أيـَّها الناعي تمهلْ
سوفَ ينعاكَ المكانْ
وترى الباكي لفقدٍ
قدْ نعاهُ الكاتبان ْ
&&&&&
أيـّها المغرورُ فيها
إنَّها دارُ الفناءْ
فإذا دامتْ طويلاً
سوفَ يُبليها القضاءْ
&&&&&
أيَّها المظلومُ قهراً
لا يدومُ الظلمُ دوما
سوفَ تأتيكَ حلولٌ
ويعودُ الحقُ حتما
&&&&&
أيَّها الساعي لخيرٍ
لا يخيبُ الخيرونْ
إن طغى الشَّرُ بوقتٍ
ماتَ منْ قبلِ المنونْ
&&&&&
أيَّها العاشقُ مهلاً
ليسَ للعشق فناءْ
إنْ صفا الودُّ زماناً
ضاعَ في عهدي الوفاءْ
&&&&&
أيـَّها المفتونُ شعراً
إنَّما الشِّـعرُ ابتلاءْ
منْ يرى فيهِ شموخاً
قدْ رأى منهُ العناءْ
&&&&&
أيَّها المحظوظُ فيها
لا يدومُ الحـَّظُ عمرا
ربَّما تحظى بظرفٍ
ويغيبُ الظرفُ دهرا
&&&&&&
أيـَّها الشيطانُ تباً
لا تنالُ الضعفَ منَّي
فلكمْ حاولتَ إغرا
ئي وفسقي بالتَّمنَّي
&&&&&
أيَّها الملعونُ ذكراً
لا يزالُ الحكمُ ساري
ترتدي الاسلامَ زيَّا
لكنِ الفعلَ انتحاري
&&&&&
أًيَّها الحاكمُ تعساً
ما أقمتَ العدل يوما
الملايينُ تنادي
ثورةُ الاجيالِ حتما
&&&&&
أيَّها المؤمنُ صبراً
قدْ يطولُ الصبرُ دهرا
لا ترى فيها خلاصاً
ويجيءُ الفتحُ فجرا
&&&&&
أيَّها الطالبُ مجداً
قدْ تظنً الامرَ سهلا
إنَّما سيرُكَ فوقَ ال
جمرِ والموت تجلى
&&&&&
أيَّها الناسي هَيامي
بكَ فالدنيا ابتلاءْ
إنْ يكونَ الصبرُ مراً
بعدهُ عذبُ اللقاءْ
&&&&&
أيَّها الباكي توقفْ
إنَّ في الحزنِ احتضارْ
ما أرى المفقودَ الَّا
قدْ توارى في ستارْ
&&&&&
أيـَّها اللاهي تمهلْ
هذهِ الدنيا قصيرهْ
وحسابُ اللهُ ياتي
بينَ صبحٍ وظهيرهْ
&&&&&
أيَّها الجامعُ مالاً
ليسَ في المالِ الخلودْ
إنَّما الاموالُ تبقى
نحنُ تفنينا اللحودْ
&&&&&
أيَّها الحاسدُ حظي
إنَّما المعطي الإلهْ
كلُّ ما عندي ائتمانٌ
سوفَ يأتي منتهاهْ
&&&&&
أَّيها الساهرُ ليلاً
تحسبُ الصبحَ انفراجا
إنَّما ذاكَ وهذا
ليسَ حزناً وابتهاجا

