ياذاكرتي الأجمل
الأديبة السورية أميرة إبراهيم
نص سردي
إلى متى سأظل أعيش على بقية طيف معلق بين الموت وبين الحياة ؟
حين وقفت أمام مرآتي لم ألمح سوى عينين تغوصان بحزن دفين وبدايات خطوط ترتسم تحتهما تعبر عن قسوة ما مر على كاهلي، حين امتدت سلسة طويلة من الصدمات.
وحده من كان يبرق كلهب داخل نبضاتي زاحفا نحو الدم في قلبي، ينفض عني ماء الأرق ويزيح الجبل الكامن على صدري.
لم يكن صوته الدافئ عبر نسمات الخريف إلا سحرا يأخذني إلى مدائن الحلم المضيئة حين مللت من النظر إلى النجوم الغاربة، يحملني على ذراعي الحلم ككنز ثمين ويشعل الشموع على نوافذ الشوق.
هناك ....سأدع صوته..همسه..نظراته..تتغلغل داخل وجيبي كريح تترنم بأجمل العبارات..أتذكر ماكان يقول لحظة ضجر :
(كل شيء فيك يدعو للحنين، تجيدين حبيبك جدا، تجيدين عشقنا..سأقتسم معك كل الجرعات والمرارات، وأجزم أنك قوية كجبل، لم أعد أفكر..لم أعد أكتب.. أو أذكر شيئا، فقط حبك بجنوني الخاص وما أملك من عاطفة، بحضورك أصبح أجمل، تؤثرين في حياتي بصورة خرافية...وحين تغيبين تختل تفاصيلي وأفقد أناقتي).
أنظر ثانية لمرآتي لأجد أنثى بعينين ساحرتين وابتسامة لاتنسى.
أميرة ابراهيم /سورية

