علَى أَكُفِّ الأَغْصَانِ تَنبُتُ ضِحْـكَةٌ للشَّمْسِ لم تَعْرِفْ غَيرَ سُهْدِ بَـرْدِ الليالِي الغَابـرَات . فَـوْقَ تَلَّةٍ لِلْغَيْمِ كُـنْتُ أُدَاعِبُ الجَمْـرَ علَى أنامِلَ مِنْ دَمٍّ مَعْقُودٍ بعَزَائِمَ غَجَريّةٍ عَاشَتْ تَبْحَثُ عَنْ ظِلٍّ تَائِـهٍ بمـدَارَاتِ حُلْمٍ بلَيْلَةِ الصَّيْفِ الأُولَى . صَحْرَاءُ الزَّهْرِ لا تَقْذِفُ إلاّ بأَزْهَارِ حُزْنٍ عَانَقَ الفَرَحَ لُحَيْظَةً ثـُمَّ هَمَّ بالانـْصِرَافِ وَأَغْلَقَ أَبـْوَابَ المَفَازَةِ خَـلْفَهُ . لَمْ تَـزَلْ بمَحَاجِـرِ السُّحُبِ أَشْـلاءٌ مِنَ الذِّكْرَى وَتَبَارِيحُ وَقَفَتْ علَى ذُرَا جِبَالِ أَوْهَامِ الحَقِيقَةِ . في زَمَنٍ قَـد مَـرَّ كَـانَت تُضَاجِعُ فِكْـرَتِي بـُطُـونَ أفكَارٍ حُبْلَى بالخَـوْفِ مِنْ قَادِمٍ يَسْطُو علَى غَابرٍ كَئِيبٍ بـِمُدْيَةٍ فَإِذا بالحَاضِرِ جَاثِمٌ علَى صُدُورِ الأُمْنِيَاتِ فَمَا ارْتَدَّ المُؤمِّلُ إلاّ كَفِيفًا . علَى مَزَامِيـرِ دَاودَ كَمْ رَفَعْتُ ابْتِهَالاتِي فَانْحَطَمَ جَبَلُ مُوسَى غَيْرَ أنَّ الألْوَاحَ بُدِّلَتْ وَأنا بَيْنَ ظَهْرَانَي الأَحْيَاءِ أَدُبُّ علَى مِنْسَأةِ النِّسْيَانِ . أيـَّتُهَا النُّـبُوَّةُ العَابـرَةُ علَى خَارِطَةِ وَجْهِي ، ، ، رُبمَّا كُـنتُ نَبيًّا في دُنْيَا العَابرِينَ علَى ضِفَّةِ الوَجَعِ الأَخِيرِ .
محمد خالد النبالي/ الأردن

