موطن الأحلام
***
قالت تَرَجَّلْ لَعَلِّ الحُلْمَ يَرتاحً
وانزِلْ بَرَبْعٍ تَسَرَّتْ فِيهِ أرواحُ
***
كأنَّها ما رَأَت في سَحْنتي وَجَعاً
وما دَرَت أنَّ أهلَ الشَّامِ سُيَّاحُ
***
وما لنا وطنٌ والحزنُ يجمعُنا
وليسَ فينا بغيرِ الحُلمِ مرتاحُ
***
وإنْ بَصُرنا بسَقَّاءٍ أُعِدَّ لَنا
فليسَ في يَدِهِ زِقٌّ وأقداحُ
***
ما حِيلتي إنْ توارى الحَظُّ عن طُرُقي
وما لِراعٍ بهذا الرَّبْعِ نَبَّاحُ
***
أدلَوتُ دَلوي إلى بئرٍ مُعَطَّلَةٍ
وارتدتُ قصراً فقامت فيهِ أشباحُ
***
ولو ذهبتُ إلى صحراءَ أسكُنُها
لَقِيلَ لي ما لِسُورِيٍّ هُنا ساحُ
***
كأنَّما صَهوةُ الأحلامِ مَوطنُنا
وما لِبَيتٍ بها قُفلٌ ومفتاحُ
***
يا ابنَ الشَّآمِ تَخَيَّرْ مِيتةً كُتِبَت
فَدُونكَ الجوعَ أو يَلقاكَ ذَبَّاحُ
***
شاعر النيرب مجد ابوراسع

