إليكَ تُشَدُّ يا وطني الرحالُ
ونحو الذات يرتجعُ الوصالُ
خرجتَ من المتاهةِ باعتداد
وقد ثابرتَ يحدوكَ المحالُ
جمالك يا حبيب القلبِ روحٌ
تحلِّقُ حيثُ يسكنكَ الجمالُ
وبحر الشعر بحرك فيك يمري
ويحلو في مرافئك السؤالُ
لماذا أيها الوطن استوينا
كيانا غابراً جدثاً يقالُ
ألم نَكُ في زمان الجد نحمي
حمى الأمجاد يحملُنا الجلال
بطون الأرض تنجبنا كباراً
ربيعاً أخضراً ماءً يسالُ
فتنتعشُ الروابي من رؤانا
وتبتسمُ الوهادُ بما تنالُ
فهل سيعودُ بيدرُنا ضياءً
ويرتعُ في مخاضرنا الظِّلَالُ؟
هائل الصرمي
