ورقة تجرّ جذعها البنفسجيّ
هدى الهرمي . تونس
كنت عائدة الى العرين الأول
حيث تتناسل الرهبة
كشيء مُغرٍ ومريعٍ
لكنها تعكس حيزا صامتا
توقّف عن قول أيّ شيء
يبدو واضحا
مثل مِرآة مُشٌوشة
تعكس ظلال العالم المُسمّر
بشكل هائل..
تتشظّى الى مرايا مُبهمة
وقوارير صغيرة جدّا،
ابعثرها في صدري الرخو
كرسائل بلا عنوان
فتعتصم بالصناديق الملّونة
لأبحث فيها
عن وجهي الأول
عن تنورتي المزركشة
عن أقلام الشفاه،
وأحذيتي الجلدية الناعمة،
وأسماء من كانوا حولي..
كنت كورقة تجرّ جذعها البنفسجيّ
ولا تُفلت قبضة البستان،
رغم القشعريرة الباردة
ونقر الرّيح فوق ظهري
هكذا يحوّم القلب الأخضر
في جيوبي الواسعة
لأنفض ما تبقى من الأشياء
فتغوص في برك المعنى
مثل جثث مُتحلّلة
ونزوات قديمة،
فلم أعد أراها،
صرت ارقد في جسد شفّاف
وانهمر كمطر خفيف
في غابة مُتدليّة..

