عَطَشُ العراقِ
أ . فارس عودة
عَطَشُ العراقِ
خبزُ مُحِيطِهِ
هيهاتَ
ما فَرَّطَ "الجُوْعِيُّ" في خُبزِهٰ
جُوعُ العراقْ
عطشُ أدمغةٍ
للراقصاتِ على الجراحِ عُريَاً
لشارباتِ الدماءَ جِعَةً
مِنْ كؤوسِ الأوردة!
للموحشاتِ رؤوسَ القومِ
كوحشةِ وادي الموتِ
او كمملكةٍ الرمادِ
تحكمُها جماجمَ مَهْجُورةْ
****
عَطشُ العراقِ
مائدةُ الباذخينَ للمُقَدَّسينَ
وملائكةُ رحمةٍ
تُقدِّمُ "المَعَازيبَ"
لآلهةِ الجوعِ وليمةْ
فتَحِجُّ آلهةُ الدمِ
إلى "سُفرة" العراقْ
ويُؤتُونَ الطعامَ على بُغْضِهِ
دَجَّالاً وقَتَّالاً وشِرِّيرا
وتُدارُ الكؤوسَ
ويَشربونَ الدمَ
نخبَ براءةِ الشيطان
ويَعودُ آدمُ
يشربُ نَخبَ الشجرةْ.
ويبقى...
عطشُ العراقْ
زمزمية محاربٍ
"كُلَّما أوقدوا للحربِ نارا"
شَربوا روحَ الزَّمْزمِيةْ
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
١) الجُوْعِيُّ: لفظ شعبي عراقي، يعني، الشخص الذي لا هم له إلا الحصول على الطعام دون مبالاة ما نوع الطعام؟ أو ما هو مصدره؟ وعلى أي حال يحصل عليه، عِزاً أمْ، ذلاً. بكرامة، أو من دون كرامة. مع حرص في نفسه وسلوكه، على أن لا يشاركه في ذلك الطعام أحدٌ، فيحرص على أنْ ينال منه أكثر مما يناله غيره.
٢) المَعَازِيْبُ: لفظ شعبي عراقي، يعني، أهل الدار ومن يُعَدُّ منهم. الذين يبذلون الطعام، ويتولون تقديمه للضيوف. وفي تقاليد العراقيين أن المعازيب آخر من يتناولون الطعام، أو يأكلون مما زاد من طعام الضيف، ويبقى أكثرهم قياماً حول المائدة، يقومون بخدمة الضيوف حتى يفرغون من طعامهم. ويطلق عليهم في العراق أيضاً "الوَگافه". أيْ الواقفون لخدمة الضيف.
٣) سُفْرَه: لفظ شعبي عراقي يطلق على فراش خاص من النايلون يفرشه العراقيون بدلاً عن طاولة الطعام، يضعون عليه الطعام فيكون هو المائدة.
.

