تعالي
نحرّك هذا الرماد قليلاً
نُُزيل قناع الخيبة عن جبين الهواء
نرتدي أغنيات داكنة
كيلا يعكر الصمت صفو الحنين
تعالي
ندرّب صوت الطريق على العزف
نضبط نشاز الخطى
نبارك للأمنيات ألّا تفرّ كفلول الضباب
تعالي
نفتّت صرير التخفي
و نجبر اقنعةَ النفاق أن تزيح قليلاً
فبسمتك المخبأة خلف الغياب
أودعتني سرّ الشروق
وعدتني بنهار ندي
بالأمس كان ثقيلاً على كبدي ذاك الظلام
تعثّرت في مقلتيه كثيراً
اليوم داهمتني ذئاب المنافي
لم تقوَ قافلتي على السير وسط النشيج
وفي الغد كنا بقايا إياب
كان المرجح أن تختفي كل المرايا
تسقط أرصفة المدى
تنكشف الوجوه
رفعنا سيوف الشعارات
. لا ....لا ....لا
... لا لتكرار ذات الملامح بذات السؤال
على حبال الريح عُلِقتْ لاءاتنا
شحذوا سكاكينهم على قهرنا
أغرقوا أمانينا في بحار التشرد
تركونا على قارعة اللا انتماء
وأوصدوا باب الخلاص
تعالي
نعيد رتق شالي القديم
كيلا تبردي
ونرصف بين أصابعنا دروب اشتياق
لعلك تعودين
قبل انطفاء الوقت
ونقطف خصلة عطر صغيرة
كي نلوذ بشعرك
ونصنع عشاً من حنين لذيذ
تعالي
وردّي باب الغياب الى حجره
فإني أشتهي جرعة نور
وكأس أغنية عتيقة
/سوسن رحروح عشتار /
