طيف لن يبرح دمي
آمال زكريا . الجزائر
و يهتف الفراق دون رعود أو عنان
أو حتى عاصفة تهيأ روح الإقتلاع
السقوط حر و القلب متشبث بقبسه
فتذكرت لقائنا من أعوام
أو ربما
أيام أو شهور فالتعداد لا يحصي
كأنما أمسا
القلب طائر مغرد لم يسعه غصن
و لم يحويه فضاء
و كيف جرفك القدر
بالله عليك ياحبََا ما اصطنعتك إلا أبديا
بمعجمي انفصمت أبجديات الافول
فحجتك داحظة و لزامنا المعقود
بصفاء السماء سوََلت لك إسقاطه
بأسفل السافلين بعد ترفعه و تعاليه
بأسمى و أرقى آيات الوفاء
كيف تهجر شق الروح
و تختلق الشروخ فلا خيطا
ولا ضمادا للكسور
فبعدك تسكن الحياة و تبهت الالوان
ويتسع الفضاء بملل و ضياع
فتضوع الخطى و يشيخ الزمان
و إن تُحسن إقتلاعك منِي يا أنا
فاجمع خطاك و غادر دون نزاع
فبعدك الشتات و وجه مرآتي المنهار
لهنيهة عد و تعوَذ من المارد المتملك
في لحظات معسكريتك
دعني أداعب طفلك ليترمي
بحضن يفقهك
و ليتك و ليتك
تعيد عناق الجفون و ارتعاش الشفاه
و اللهفة المولودة بعنفوان الرغبة
فبرغم النأى أننَا نكتوي دفئا
ليس بهتانا
فيقين حبي بإيماني
نبرات همسك فاتنتي
نظرات رماحك قاتلتي
دعني أدغدغ وتر رحمتك
ليشجي روحي فيض احتوائك
و لطفك لأُعلمك كيف تحبني
على شاكلتي
فلا تكن مضََا مغاضبا تعمي بصيرتك
الظنون
عد لرشد جمال الروح
لتستوي آمال الهدى فتسعى

