رثاء الشاعر الراحل الفذ عبدالرسول البرقعاوي
كتب : الأستاذ شلال عنوز . النجف الأشرف
مجلة دار العرب الثقافية
ماقاله : نثرا وشعرا في حفل تأبين صديقنا الراحل الشاعر الفذ عبدالرسول البرقعاوي رحمه الله تعالى..
إفاضات حب وتجليات صوفية
كان واحدا من الذين سرقتهم الحرب أسرى
أكلت أمانيهم
اختطفته يافعا، متورد الحلم
وعاد كهلا
مخذول الخطى
يحدّق في الوجوه ولا يراهم
كان مدينة شعر وبستان تراتيل على نهارات الوجع، وجعنا السرمدي الذي لم يهرم، ولم نجد له الدواء على مر العصور.
كان أبو نورس واحدا من المعذبين في هذا الوطن، وفيّا أعطاه كل مايملك فبادله العقوق..
لم يكن خاسرا قط بل كان الرابح المتوّج على جبهة العنفوان.
وسيبقى صلاة أبدية الانشاد في سفر الكلمة الملتزمة الصادقة التي تقول وتفعل..
رحمك الله أيها الشاعر الذي لايبارى وأسكنك فسيح جناته التي أعدت للصابرين...
وليس لنا يارب إلّا أن نقول:
على عَجلٍ يجدُّ بنا المسيرُ
ويشربُ نُخبَ محنتنا المصيرُ
فنابُ الموتِ ماضٍ كلّ حينٍ
وذي جَوعى تصيحُ بنا القبورُ
وكلٌّ للزوالِ يسيرُ كُرها
ويَفنى إذْ تُصرّمُهُ الدّهورُ
ولايبقى بمنعطفٍ طريقٌ
إلى ضفةِ النجاةِ بنا يدورُ
ليأخُذَنا إلى ركنٍ أمينٍ
سوى أملٍ يظلُّ بنا يسيرُ
بأنّ الرحمةَ الكُبرى تَجلَّت
ببابِ اللهِ ذا أملٌ كبيرُ
وحَسبيَ أنّني عبدٌ ذليلٌ
وحَسبُكَ أنّكَ الملكُ القديرُ

