ســـرقة رغـــبات وأحـــلام
د. المفرجي الحسيني
سرقوا من حضني كل رغباتي وأحلامي
فكّرت بشكل جيد
تركت كل ممتلكاتي
لم يكن أجدادي تجارا
كنت في ظلمات زمن مستعد
قبل الانكسار
لا أدري غفرت لبعضهم
لم يكونوا خونة ولا مخطئين
كانوا يريدون مخرجا شريفا
لكن غيرهم لم يكن يناسبهم
ويناسب تجار السلاح
لا أدري إذا ما كان،
للحزن طعم؟
لكني شعرت به مالحا
ملوحة الساحل تسد صدري
الجفاف يملأ رئتيّ
الوجوه مكدوده
عرق أسود يتصبب من الجبين المتعب
البحر هادئ
السفينة راسية
الناس يتباكون
يندبون
يصرخون،
فجأة
أظلم الميناء الصغير بالبشر
لم يعد قادرا على التحمل
لا أدري اذا وصلوا،
حيث كانوا يريدون
لا يبذل العسس جهدا لاسترجاعهم
يرقبونهم حتى يندفنوا في عمق المياه
ثم يعودون لحراستهم
أغلبهم يموت في لحظة حراسة الماء
رفض أكثرهم ركب السفينة
أجبروا بالقوة،
يدفعونهم كالخراف
**********
سرقة رغبات واحلام
العراق/ بغداد
2/3/2022
