سمية جمعة . سورية
و مررنا
كنسمة صيفية
و ما عبرنا
قلوب من أحببنا
هل نحن غبار وهم
أم أن الريح باغتتنا
عميت العيون
و ما نظرنا
شمس حارقة
بوهجها
زاغت الأبصار
تركنا ظلالنا هناك
و نسيتنا
كل التوابل لا تليق بذاك الألق
و المساء كفّ عليه
مائدة للأرق
تعالي أيتها الحياة
ما رأيك لو تفرّين من مساماتي
و تعودين لنبضي؟
لساعة شوق
أسكت فيها لهاث الحنين
و أعانق صمت الراحلين
ما رأيك
لو تتوجيني ملكة على عرش
الأنين
نتبادل المصافحة
و نتلمّس ذاك الجرح
بكل يقين
كم كنت أتشهىّ السفر
في عيون الضجيج
و صمت السهر
لأرتحل بهمسي
استوقفني مقعد فارغ
استحضرت فيه
رباّت الانتظار
يثرثرن بهدوء ووجد
صوتهن الليلة
كان سكينا
و جرحا و ضمادا
جاء من عمق البرايا
أين أهلي
خرجوا من عتمة المنفى
و عادوا مرة أخرى سبايا
اعتلوا صهوة الحب
و سابقوا الريح في جنونها
و علت أصواتهم
تعانق عباب السماء
و تفضح شر الخفايا
هم الآن
هنا
على أهداب حلم
صلاة الغائب-
على مذبح الهوى
يصلون الليل بالنهار
سمية جمعة سورية
