(أحتــاجُــــك)
أحتاجُـك..
أحـتاجُـك عندَ الضّجـر
عنْـدَ سُكونِ الليـلِ
وقت المَـطر
أحتاجُـك في غُـربتي
إذا المرفأ انكـسرْ
في وحدتي بين دمعتي والقمر
في لُـغتي لأخاطبَ كلَّ البشرْ
أحتاجك كلما ضاجتِ البنادق
وبكتِ الأطفالُ
وأنّتِ الأرامل
وكلما تحدثتِ القيودُ والسلاسلْ
وأثمرت حقولُ القنابـل
أحتاجـك كلما تذكـرتُ
أعراسَ بابل وعزَ الأوائل
وعشـقَ الأوائل..
وكُلما ارتعَـشتِ الأنامِـل
واقتربتْ حقولُ السّنابـل
وصارَ جسمي كرومَ عنبٍ
وصوتي كرومَ خمائـل
أحتاجُـك..
كلما أنهى الليلُ جنون َ السَّمر
وشـق الصُّبحُ سكونَ الفجـرِ
وغنّـت البلابـل..
وكلما ابتـعدتِ القصائـد
وصار الجفى بيني وبينَـها حائل
في مُـقلتيَّ البُـكاء
وفي قلبي
تناديـكَ الحدائـقُ الغَنَّـاء
ولأني لا أرضى في الحبِّ سواك
ولأني في الحبِّ
رقيـقة ٌ كالمـاء
عنيـدةٌ متى أشــاء
فارحـمْ قلبيَ في الرّجـاء..
ارجع ..
فكل حبٍّ من بعدك زائـل
تركتَ أمري إلى السَّماء
ومركبي تائهٌ وأنت الميناء
تركتني جريحـةً
وقلتَ: إنَّ الحـبَّ شـاء
للحب أخطاءٌ..
وأنا لا أســتاء
ما أصعبَ الجرحَ حين يُساء
وما أصعبَ
أن يُجرحَ الإنسانُ بلا دماء
.......................................
