هتان ..!
كان يُداعب النوافذ من البارحة
البارحة رغم قسوتها
رغم تباين الآراء فيها
أعيش لحظات تكاد أن تقف عقارب الساعة
أحاول المرور بين الثواني
أتنفس من خرم إبرة
أستجدي كل الطرق المؤدية للحياة
أقف على آهات تكاد أن تفقش قلبي
فيأتي المطر!
يتساقط زخاتٍ زخات
لا يلفت نظري فمازلت غارقا ً
فيزداد رذاذه ووابله وغزارته
أنتعش من الداخل
تصفو روحي وتتسارع دقات قلبي
أستعيد فطرتي المعاشة
أعود لنفسي التي أعطبت الأيام رونقها
أستبشر بتلك اللوحات المرسومة أمامي
سحابة مثقلة تلقي بحملها
تُبلل جسدي الذي جفّ ماؤه
تسقي عروقي من جور التصحر والجفاف
كم أشتاق لبعض اللمسات والكلمات
لقد أشفقت علينا السماء
وحملتنا الأرض وسقانا المطر
أورٱق مُبعثرة ...
صالح محمد الحاتلة
