الغريب
نهى عودة
دعني أقيمُ عزاءً يليقُ بفراقِك
فبحجم الحب علينا أن نحزن
نبسملُ ثلاثًا
ننفث ثلاثًا
نقرأ تعويذةَ الفراق
نرتلُ ساعةّ
ونبتهلُ أخرى
فبهذا الحب جمعنا كلّ الديانات
هي التراتيل والابتهالات للاعودة قط
ثم نقيم مراسم الفرح
فبحجم الخسارة علينا أن نرقص
نغني
نشربُ كأسها
ننادي "بصحتك "
كأسا وراء كأسٍ نثمل
تارةً نضحك
وتارةً أُخرى نبكي
يلمحُنا الغريب
يدنو وكأنّه كان القشة وكنا الغريق
نقول كل ما لم نستطع قوله
يحمل كلَّ ما عرفَ فينا
سمعَ منّا
ويرحل
فلا نحزن
فالغرباء هم الوحيدون الذين لا يؤلمنا رحيلهم أبدا .
