على هيئةِ حلم...
أميرة نويلاتي - سوريا
قال لي:
( بكفوفك الدافئةِ انثري الوردَ
على صدرِ أرضي الباردة
بعيدا ًعن الهواء الملوّثِ بالرّماد
حينَ تسرحُ قطعانُ الغيمِ
على العشبِ الأزرق
ويفتحُ العطرُ شبّاكَهُ
لعابري المغيبِ
وترنُّ أجراسُ الياسمين
ألا يكفي أن نعيشَ حلمَ الّلقاءِ
وكأنّنا التقينا!)
لهفي علينا...
كلّما لفّ الحنين ُ
محرابَ روحي
واللقاءُ ضريحٌ مهجورٌ
نبتَ عليهِ السكون
أمتزجُ بهِ..بالسّماء..بدمعةٍ عطشى
تسقي التربةَ الحمراء
حتّى انتهت قصّةُ العطرِ
وانتهى الصوتُ وشلّالاتُ الصدى
وانفتحت نافذة الذكرى...
أأنت هنا!!! مــــــــــاأجملك!!!!
كم طالتْ لحيةُ السنينِ
وتحدّب ظهرُ الخطواتْ
ومازلتَ كما أنت
عاقلٌ مجنون ..
زخاتُ عطرك الفرنسيّ الدافئ
ال(مونت بلانك)
تنسابُ على أرضِ يديَّ القاحلة
فيورقُ الشبابُ من جديد
مازلتَ بابتسامةٍ وادعةْ
تنزع جذورَ اليأسِ
شتلةْ..شتلةْ
مستهزئا ً(كعادتك) بكلِّ شيءْ
قلبي علينا وقد تدفقتَ فوق سفوحه
لكن....
على هيئة............حلمْ
