عشيقة
/ فراس المصطفى / سوريا
............................
طالتْ مدامعُكَ..
متى ستلفُظُ الأحزان..
وأُوارُ صدركَ يلتهب ؟..
ألا تُريدُ إثلاجاً لهُ..
نوماً في الظلام..
وتلتحفُ استضاءات القمر ؟..
قُلتُ لها وأنا تملّكني الغرام :..
هُناك.. خلف المدى حوريّةٌ..
لن أنام بدونها..
ويدي بعيدةٌ عن خَصرها..
جائعٌ أنا في حُسنها..
شفتيّ في ذُبولٍ..
وويلاتٌ تقمَّصها الظّمأ..
هي هُناك..
لو أنّها تدري بحُبّي..
هي في المدى تسعى..
كراقصةٍ تتمايلُ الخصرَ..
منها العِشقُ للنخلِ..
ويقطُنُ في هواها البيلسان..
شقائقُ النُّعمان..
صُندوقُ عُرسها..
فيه ثوبُها المُطرّزُ والهوى..
شيءٌ كأنّهُ الكُحلُ..
عبقٌ من عطرِ ليلةٍ..
هي قلبيَ بغداد..
حبيبتي هي.. بل هي الفؤاد..
عشيقتي بغداد..
....................................
