امرأة من حدائق الزهور الكاتبة والقاصة نداء عبد الوهاب في ضيافة مجلة دار العرب الثقافية
بدأت تكتب عن الزهور لأنها من عالمها.. أخرجت من بين يديها شتلات جميلة ان كانت باقة زهور أو نصا شعريا أو قصصيا. أفنت طوال عمرها أهتماما بها لعشقها المتواصل لها.
ضيفتنا هي الكاتبة المبدعة نداء عبد الوهاب من بلاد الرافدين نشات في عاصمة الشعر والحضارة عشقت دجلة الجواهري كما أشعاره والفرات لذلك جاءت إضافة قدرية موازية لرقتها كأنثى. شغفها بالزهور رؤيا جميلة نابعة من عمق الغزل الأسطوري
رغم ما مر ببلادها من ألم وحروب لكنهابقيت تجتهد ان تبقى فلسفتها في الحياة الأبتسامة الدائمة التي غرستها لتعتني بها كالزهور في زهريتها على أوراق مجموعتها الشعرية أو القصصية.
**اهلا وسهلا بك ست نداء ممكن تقديم نفسك .
_ نداء عبد الوهاب
حاصلة على دبلوم بستنة/المعهد الفني
نلت دبلوم موسيقى/معهد الفنون الجميلة
بكالوريوس تصميم/كلية الفنون الجميلة . المهنة مرشدة زراعية. الزراعة فُرضت عليّ بسبب المعدل. عملت في القسم الزراعي / تصميم حدائق والمشاتل . خدمت في مجال عملي في مسيرة طويلة وحاليا متقاعدة منذ عشر سنوات .
** لو بدأت وسألت من هي نداء وماهي هواياتك ماذا تجيبين ؟
_أنا إنسانة اكتب بما اشعر به اعشق الزهور والسلام و محبة الناس.. مهنتي كمرشدة زراعية ساعدتني كثيرا بعد التقاعد لاعود الى هواياتي زراعة الزهور
القراءة والكتابة - التصوير -الموسيقى - الرسم .
لهذا كان كتابي الاول
رسائل عن لسان الزهور .
**كيف أكتشفت مواهبك وهواياتك وأي واحدة منهن الأقرب إليك تجدين ذاتك فيها ؟
_المدرسة ربما هي أول ماأكتشفت فيها حبي للرسم والكتابة كما أجد نفسي في كل هواياتي لأنها تحقق ذاتي .
** ما أسم أول إصداراتك أو حدثينا عنها
مانوع فلسفتك في الحياة ؟
_أول إصدار هو
زهور سيدة بغدادية
و كتب مشتركة مع كُتّاب عرب .كما لدي إصدارات شعرية اخرى
فقد أصدرت ديوانين، ومجموعة أقرب ماتكون إلى القصة القصيرة عنوان أحدهما
زهر البيلسان /مجموعة قصص قصيرة ويوميات
نثار الحروف / قصائد
فلسفتي أن نبتسم دائماً
لذا أقول في نثار الحروف
بينما تبتسم
بينما أنت تبتسم لها
كانت الحقول خلفها تنصت ... بصمت
وتهمس للنسيم :
كن رسولي إليها
** ماذا يعني زهر البيلسان وماتودين أن يصل إلى القارى عبر أفكارك ؟
_زهرة البيلسان لاتقول شيئا أنت تستشفين منها ماتريدين فهي زهرة لاتوضع ضمن خطة تنسيق الزهور بالرغم من جمالها طبعا
وتستقطب النحل بشكل كبير .أريد أوصل
إلى القارى ... دائما هناك أمل ... والمظهر ليس كل شيء لتبحث عن الجوهر هو الأصالة لنجعله صورة لنا .
** مامعنى رسمك بالقهوة أو معنى اللوحة أود سماع ذلك منك لأن عادة مايترك الفنان المفهوم للمتأمل باللوحة ليعطي الأنطباع من ذاته ؟
_ نعم الأبداع هو توظيف كل ماموجود لعمل فني ... أما المعنى واللوحة هي الطبيعة التي تخرج من بقايا القهوة .
**لو لم يأخذك الشعر هل كان مرسم بيتك الذي نتحاور معك فيه ولماذا لم تفكري في تنمية موهبة الرسم لديك ؟
_ أول مابدأت ومنذ العاشرة من عمري كانت الكتابة ... والرسم هواياتي التي تستأثر
بكل وقتي بعد أنتهائي من فروضي المدرسية
لم أطور نفسي بالرسم بل بقيت على جهدي الذاتي بالتعلم . كما أعطاني التصميم الطباعي فرصة لوصف أفكاري في خطوط بسيطة.
**ربما طريقة كتاباتك أقرب إلى قصائد النثر هل بدأت كتابة القصة أولا أم الشعر
لأني أرى الاول يترك أثراً قويا طاغي على الآخر ؟
_نعم فعلا كتبت أولا بعض الخواطر عن الزهور أخذتني إلى الشعر ... أما القصة كانت محاولة .
** كيفية طريقة كتاباتك هل هي بسيطة لتصل إلى ذهن كل قارى أم ذا طابع خاص ؟
_غالبا ماتتسم كتاباتي بالبساطة والرقة .
** باأعتقادك أن المرأة الشاعرة والمثقفة والمبدعة في العراق أخذت حقها كما نرى في البلدان الاخرى ؟
_ بالتأكيد بل افضل من البلاد الاخرى عندنا اسماء لامعة عراقية في الساحة الأدبية لاننسى نازك الملائكة والتجديد في الشعر هي من المجددين مع الشاعر الكبير بدر شاكر السياب والشاعرة لميعة عباس عمارة
//رحمهم الله جميعا// كان لها أسلوبها
ولها طابعها المميز في الألقاء .
** هل من وجهة نظرك هناك فرق بين الشعر والكتابة لدى الرجل والمرأة ؟
_المفروض هو شعر نابع من قلب الإنسان ولأني أؤمن أن الأدب واحد والهموم والمشاعر الإنسانية بطبيعتها تختلف من شخص لأخر .
** هل توافقين الرأي لو قلت أننا نفتقر للإعلام الفعلي الذي يلقي الضوء على المثقف/ة بحيث يعطي كل فرد حقه لاسيما لدينا هناك مثقفين وأدباء شعراء وفنانين
داخل العراق وحتى خارجه مازالوا في الظل رغم انهم أسماء لامعة وكبيرة ؟
_ نعم بالضبط كما قلت ربما الكثرة غير المنظمة هي أحد الأسباب الرئيسية كذلك غياب النقد الموضوعي وتقبله بصدر رحب .
** أريد أن أعرف رأيك بصراحة في الثقافة العراقية والعربية وهل أنصفت الأدباء والمبدعين والمثقفين نوعأ ما ؟
_ لا المثقف العراقي يحاول شق طريقه بنفسه وبصعوبة . أما المثقف العربي ربما أفضل حالا .
** كيف تبدأي الكتابة هل تأخذين فكرة مستوحاة أم تجدين كلمة تنزل الألهام عليك
أو تأمل لقصة أو موقف صدفة يثيرك
وماشابه ؟
_ جميعاً منها وإليها كل شي يصادفني ممكن أحيانا كلمة وأحيانا مشهد في الشارع أنا اختزن المشاهد في ذاكرتي وعندما أعود
وأستقر ... أبدا باأسترجاع المشاهد لأكتب
وأكثر الأحيان أركب أفاق الخيال للكتابة.
** أي الأجناس الأدبية أقرب إلى قلبك لأن الشعر شجرة لها أغصان عديدة وأين أنت من الموزون والقريض ؟
_ في بداية حياتي تأثرت بالشعر العمودي ولازالت موسيقاه تطربني.. قصيدة النثر أيضا فهي تعطي مساحة للخيال أن يترجم . أما الموزون هو
الأصعب والقريض الأجمل لدي .
** كيف سيكون شعر المرأة وألاجيال القادمة في عصرالتكنولوجيا وزحمة الحياة الصعبة المرعبة المتناقضة مع لجوء أغلب الشباب الى الألعاب ألالكترونية وتأثيرها السلبي على القارئ بشكل ملحوظ في زمن قل فيها الهواية والصقل الصحيح ؟
_ تقصدين القارئ وثقافة قارئ
والصقل الصحيح ؟
_ تقصدين القارئ وثقافة جيل السبعينات ... أرى معارض الكتب صورة جميلة لوجود قراء والأمل بذلك مناط بالشباب اشاهد كيف يشغلهم كتاب يتحاورون فيما بينهم حول مضمونه.
** هل توجد جهود لبناء مجتمع مثقف واعي ومنظم كيف نبدأ بنيانه؟
_ هناك جهود ذاتية عراقية فالشباب بدأ يعيد حساباته ويعيد نفسه ولو ببطء
* كلمة الختام
ما تزين حوارنا الممتع مع حضرتك مع جزيل الشكر والتقدير وتمنياتنا للجميع بالنجاح والتوفيق الدائم ست نداء .
ممتنة على هذا الحوار الجميل والرائع بالتوفيق والنجاح عزيزتي
هذا من إصدار زهر البيلسان
الى القراء والمتابعين الكرام .
عاصف هذا الحب
لاأقوى أنا
فلنترك الشطآن وننزوي في المرافيء
بعيداً عن لغة البشر
أو نكن مطر صيف
كلما لثم الأرض تبخر ...
شكراً لكم أعزائي الى لقاء جديد
