أكثر من الشوق.. لاغير
قصيدة الشاعرة السورية أميرة نويلاتي
ـ لماذا يقولونَ تبقى دخيلا
ومهما اقتربتَ ذراعا ً فميلا ؟
..
ـ بحلوٍ ومرٍّ خبرتُ الوجودَ
عزيزُ الدموعِ يصيرُ ذليلا
...
ـ أودُّ الركونَ لذاتي ..فدعني
ألاحقُ عندَ الغروبِ أصيلا
...
ـ فإنْ غرقتْ في رمالِ السّكونِ
غرقتُ أنادمُ بيتي طويلا
...
ـ كغابةِ خوف ٍ كثيف ٍ شعوري
جواري الحنينُ يسيرُ ثقيلا
...
ـ وبين احتمالاتِ شوقي وخوفي
هواجسُ فيَّ تشدُّ الرّحيلا
...
ـ معي أو بدوني ستمضي جنوبا ً
تطوّقُ بابا ً وركنا ً ظليلا
...
ـ لتبحثَ عنّي وعن ذكرياتي
وحضنٍ يلمُّ شقيا ً ضليلا
...
ـ تناثر منهُ الأمانُ وولّى
ومن غيرُ صحبي يكونُ الدّليلا
...
ـ حناجرُ صوتي تفتّشُ عنهم
ظمئتُ وروحي تنادي السّبيلا
...
ـ يقولون : صاروا غماما ً فصلِّ
فإنّ الصلاةَ لتروي غليلا
...
ـ كأنَّ الأماكنَ مثلي بوجدٍ
إذا قلتُ آها ً..أثارتْ عويلا
...
ـ فأذكرُ حين اختصمنا بيومٍ
ولمّا اجتمعنا نزعنا الفتيلا
...
ـ هنا قد جلسنا..هنا كم مشينا
هناكَ الخليلُ يلاقي خليلا
...
ـ فمن ذا إليهمْ يلمُّ رفاتي
إذا قلتُ توّا ًغدوتُ قتيلا
