-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

شخصية من بلادي. 792 - الفنانة والخزافة والكاتبة نهى الراضي .... كتب - موفق الربيعي

 شخصية من بلادي. 792 - الفنانة والخزافة والكاتبة  نهى الراضي

كتب - موفق الربيعي 





الفنانة والخزافة والكاتبة نهى الراضي ولدت في بغداد عام 1941 ، أكملت دراستها الأولية في بغداد ثم انتقلت للعيش في إيران والهند برفقة والدها السفير العراقي هناك خلال عقد الخمسينات من القرن العشرين. وتلقت تعليمها في المدارس الإنكليزية هناك قبل أن تنتقل إلى لندن وتكمل تعليمها التخصصي في فن الخزف
* سافرت إلى أوروبا عام 1958 لدراسة فن الخزف ودرست الخزف في مدرسة بيام شاور للفنون ومعهد تشيلسي للفخاريات ثم أنهت تعليمها في الجامعة الأمريكية في بيروت 1961 - 1963 ،وفي دراستها الفنية في لندن تمرست نهى على استخدام التقنيات الحديثة واكتسبت الجرأة في الإبتكار وحرية الطرح. وظلت أعمالها تفاجئ جمهور الوافدين إلى معرضها بجدة طرحها, وطرافة موضوعاتها وإحساسها العالي بالجمال. غير أن نهى, وفي مطلع عقد الثمانينات من القرن الماضي, صحت ذات يوم لتتخذ قراراً خطيراً شكّل منعطفاً هائلاً في حياتها الفنية.
* قررت أن تتخلى عن فن الخزف مدركة أنها وصلت إلى نهاية الطريق. وبكل جرأة تنازلت عن موقعها الريادي, لتعود ثانية إلى أول الطريق وتقف مثل تلميذة مبتدئة تتهجى أبجدية اللغة الفنية, تتمرن على الرسم وتتعرف إلى فنون الخط واستخدام الزيت وتقنيات التصوير. وسرعان ما وجدت شيئاً من ضالتها في فن الحفر والطباعة غرافيك..
* المعارض : لها العديد من المساهمات الفنية وأقامت العديد من المعارض الشخصية في بغداد وعواصم أخرى في الوطن العربي ودول العالم
- عرض إنتاجها في معرض الفنانين العرب عام 1962 في مقر الجمعية الإنكليزية العربية بلندن
- عرض إنتاجها سنة 1964 في قاعة ويرث في برلين.
- أقامت معرضا شخصيا للسيراميك في قاعة الواسطي عام 1965.
- أقامت معرضا شخصيا لإنتاجها في السيراميك في قاعة جمعية الهلال الأحمر.
- نفذت عمل لجدارية وضعت في ساحة الاحتفالات الكبرى وفي شارع حيفا.
- أقامت معرض شخصي في قاعة الاورفلي في عام 1985. أقامت معرض مشترك (لأربعة خزافين) في قاعة الأورفلي عام 1986.
* ألفت كتابها (يوميات بغداد)..باللغة الإنكليزية والذي يعتبر من الكتب التي حققت أفضل المبيعات في العالم وصدر عن دار الساقي عام 1998، ويقع كتابها في ثلاثة فصول أساسية: الحرب، والحصار، والمنفى. والذي علقت عليه جرّاء الاهتمام الذي قوبلت بهِ طبعات الكتاب: (أنني مهتمة بالكتابة..ولست كاتبة لكني تأكدت من إصابتي مكمن الأحاسيس حين أعدت قراءة ما كتبت بعد نشره).
* قد نشرت يومياتها في الغارديان اللندنية عام 1991، (وظلت تنشر يومياتها عن الحرب حتى وفاتها) كما تولت مجلة الناقد اللندنية نشر الترجمة العربية لليوميات.
* الفن لدى نهى كان طريقة حياة ، فلا تدخل مضماراً إلا وكانت شخصيتها تتحكم فيه. في فن التصوير لجأت نهى إلى موضوعات أثيرة إلى نفسها: تصوير الناس المحيطين بها ، والطبيعة التي تعشقها وتبتدع مفرداتها باستيحاء من مشاهد طبيعية عراقية، وبرؤية تعيد اكتشاف المشهد من ذاكرة خلاقة. وقادها عشقها إلى أن تشيد دارها وسط بستان غني بأشجار النخيل والبرتقال والنارنج والرمان، في شمال بغداد. وهي الدار التي عايشت فيها أحداث حرب الخليج الثانية، وسجلت في كتابها الشهير "يوميات بغداد" مفردات حياة يومية في أدنى حالاتها الإنسانية، تحت وطأة الحصار والقصف..
* أنتجت مجموعة أعمال تصور مشاهد متخيلة من الطبيعة، وصوراً لأصدقاء تتمثلهم دائماً داخل مشهد طبيعي, فيه الكثير من الطرافة، وبمسحة مقاربة للفن الفطري. وقد يحار الناقد في تصنيف هذه الأعمال.. وتقويمها، غير أنه لا يخرج إلا بقناعة واحدة: تلك هي نهى الفنانة التي تعبر عن شخصيتها الفريدة من خلال فنها أيا كانت وسيلته
* اعتادت التعبير بالأشكال المجسدة، ثلاثية الأبعاد، وتمرست على مصاحبة رحلات الاستكشاف الآثارية، ولامست التاريخ بيديها، وقلبت أحجاره، كانت قادرة على التوصل إلى لغة بديلة تستنبط مفرداتها من الأرض. وتحقق لها ذلك من خلال استخدام الأحجار التي بحثت عنها في بغداد وعمان وبيروت، أو أينما حلت في عواصم العالم. فانطلقت تجربتها الجديدة في استخدام الحجر وتلوينه وتركيبه، وصقل سطوحه، وإضفاء ملامح بشرية أو غير بشرية على مفرداته. في هذه التجربة وجدت نهى نهجاً توافقياً ما بين فن الخزف وفن الرسم. بل عادت بشكل أو بآخر إلى استنطاق الطبيعة، وإعادة إنتاجها برؤية نابعة من إحساسها بالانتماء إليها والتعامل معها تعاملاً مفرطاً في إنسانيته.
* كتبت عنها السيدة ايمان البستاني في مجلة الكاردينيا الثقافية العامة ( نهى الراضي كانت تملك جوهر نقي هذه الفنانة ، وأي روح وهاجة. ولعل ذلك كان سر انجذاب الكثيرين إليها من شخصيات فكرية وفنية عربية وعالمية. هي التي جعلت من الفن ملاذاً لوجودها ومرآة نقية لشخصيتها الفريدة ، كانت بحق جسراً سالكاً بين العراق الساكن في وجدانها ، إرثاً وحضارة وشعبا, وبين تراث الشرق الذي وجدت فيه نموذجاً يُحتذى, والغرب الذي اكتسبت منه علومه وتقنياته الفنية )
* كتب عنها الاستاذ فاروق يوسف ( تلك المرأة التي تسبقها خفّة روحها ويلمع استفهام طفولي في عينيها وتعلو صرختها المرحة حين تسمع خبرا مدهشا كانت رائدة ومبتكرة في مجال اختصاصها الفني )
* في خطوة لافتة، أطلقت بلدية قرطبة في اسبانيا اسم الفنانة التشكيلية والكاتبة العراقية نهى الراضي، على أحد شوارعها الرئيسية تكريماً لإبداعها وموهبتها في الفن والكتابة حيث يحمل الشـارع اسم Calle Pintora Nuha al Radi" ويقع شمال المدينة.

توفيت رحمها الله يوم 31 أغسطس 2004 

عن محرر المقال

aarb313@gmail.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية