جمر غافٍ وأغنيتان
آمال القاسم
المقعدُ الخشبيُّ الفارغُ
الذي يجالسُ لغةً خرساءَ ،
وتستريح عليه الحكايا..
كلَّ مساءٍ يتّكِئُ على تذكُّرِِهِ
وينزف دمًا في الدّروبِ ..
فلا يكترثُ لاحْتراقِ العشّاق ..
ولا يلتفتُ لذوائبِ الرّيحِ،
كلما أطلقَتْ أجنحةَ الفراق ..!
المقعدُ الخشبيُّ شجاعٌ ..
لا يصابُ بالحمّى كالأوتار
والأغنيات ..
لكنّه لما يهجرُه صحبُه
والماضون إلى قمحِهم ..
ينتَبِذُ مكانًا قصيّا ..
يتكوَّمُ فوقَ نفسِه ..
ويبكي حنينًا لماضيه
حين كان حطبًا ..!

