والتقينا
بقلم ثناء مزيد
ألقي برأسي على كتف موسيقاه
أهرب من دائرة الضجيج المطبقة على الأنا
من منتصف صحوة تكبل مشاعري
بأغلال صماء
لا تسمع خرير العاطفة حين تهز يدي
لتنفجر على صفحات العطش
والتقينا
بين الكلمات روحين من مطر
لم أدرك أن النبض
الذي صاغني قصائد شغف
أودعني بين المعاني
فكرة زرعها الحلم وروتها عيناه
لأنبت به واقعا ورديا
لا أسراب خيال
و رماد حكايات
والتقينا
حين قرأني بعيون العاشق
بشغف الندى
تبسمت نظراته لحروف وجهي
وملامح عباراتي
يغازل نقاط الندى على أعناق أوراقي
ويتنفسني عند فواصل التنهيدة العمياء
صوتا يمسك برئة النقاء
يبحث عن وطن
والتقينا
لأقطف صوته نجمة نجمة
وأملأ سلال الروح عشقا
رأيت الحلم يفتح عينيه وأزهاره
يعانق نظراتي
لم يحصل أن يأتي بلا ليل أوظلام
أن يضيئني قصيدة في يديه
أن يكون الصباح مطيعا لنداء اللحظة
حاضرا رغم مسافات الحنين
والتقينا
والتقينا على ضفة فنجان .....
لا يفقه لغة أنفاسنا سوى الغرق
خلف نقطتين تصغيان للهفة القول
وجدتني أرفل بثوب المعاني
أجر مرادفات الحب كلها
والهوى يسمّر نظراته في ذيول الجنون .....
قال : ما إحساسك حين قبًل العطر يدك ؟
قلت : لأول مرة أقطف من الحب كلمة بلا شوك ....
ثناء مزيد نصر

