ضيقة مظلمة
هناك عند نهايات القمم
حيث اجتمع الناس
حول شيء لأول مرة أراه
حاولت ان استرق النظر اليه
لكني لم أرى منه سوى طرفه
كان ملفوفا بخرقة بيضاء
فجاة حملوه
وبسرعة اخفوه بينهم
الوجوه كلها محمرة
فيهم من احمر وجهه
من شدة البكاء
والآخر احمر من شدة
الاجهاد
وآخرين أراهم اتخذوا
جانبا احمرت وجوههم
أيضا ولكن من شدة
الضحك
تفرقوا لكني لازلت انظر
أين اختفى ذاك الشيء
لم ارهم يأخذونه معهم
تقدمت قليلا لعلي أراه
لكن رأيت الارض قد سويت
ولا أثر لأي شيء
من التعب جلست
تذكرت اني احمل كتابا
اخرجته قرأت بضع ورقات
منه نزلت دموعي على خدي
لاأعلم لماذا
حينها أحسست بلسعة في قدمي
نظرت واذا بها نملة
هممت بقتلها
تذكرت حديث النملة مع سليمان ع
اشفقت عليها لالا الصراحة لم
اشفق عليها
بل اخذت منها عهدا
ان اخليت سبيلها اليوم
ستخلي سبيل جسدي غدا
حين ادخل بيتها لاجئا
اطرقت برأسها وقالت
وماذا بشأن العقارب هل اخذت
منها موثقا انها لن تقترب منك
عندها تذكرت انني نسيت
العقارب التي قتلتها بالأمس
حين كنت خائفا ان تلدغني
هل ستأتي احفادها
لأخذ الثأر من جسدي المسكين
والحية التي قطعت رأسها
هل ستأتي ابنتها لتلتف
حول عنقي
عندها نظرت في السماء
صائحا بأعلى صوتي
مالي سواك غدا في حفرة
ضيقة مظلمة

