آه..
مريم الأحمد
لو حطّتْ يمامةُ درويش على
كتفي المسكين!
لو شربتْ لونَ
شفتيْ!
آه..
من همّ الجفنِ الرّمادي
في مراثي
البرق
آه..
ما أبعد عينيك الدرويشتين!
و ما أقل اللوز
على
هضابي!
..
لو كنتُ الوعدَ الحار أو الخضاب
لو كنتُ الدربَ المفقود
بين سيقان الورد
لتمتمتُ نعي
التراب
لي
لنا
و ما نثرتُ اللحمَ للطير،
لقشّ البلاد
المختوم
بشمع
صمتي!
.
و آن
آن لي
و كل الفصول ذهاب
أن أتملّى عين الغراب
و أهزّ غصن الصلاة
الرطب
.
آن للحلم المفقوء أن يعثر
على عينيه في باطن
السماء
و ألا ينوء
بالحصى
.
آه..
يا كبد الغابات
يا لهفة النسغ
في منقار الساقية
ما حلمتُ يوماً بالإياب
و كلّي
كبعضِك
قوسٌ ليّن
بين أيدي الرماة!
آه..
يا غفوة المزمار القليلة
ريثما
تحزمُ الظلالُ
مجراها الوسيع
و ترقص لي
طفلة الربيع
آه..
يا غفوتي
تحت كُمّ أبي
تراه يحرثُ الماء
لينبتَ غيمةً
بنفسجية
في خاطر البلاد المنهوب!
تراه!

