قراءة في كتاب ..
صوت الظل والعشرون ورقة
للكاتبة والأديبة والأستاذة الجامعية الدكتورة د. سعاد مقداد الأسدي
بعد أنقطاع عن الكتاب والقراءة بسبب مشاغل الحياة ربما استمر لعدة أسابيع عادت الي تلك الرغبة وسمح لي الوقت ان أبحر من جديد في عالم الكتاب الجميل وقررت أن أعيش ذلك الشعور الممتع وانا اسافر بين طيات الحروف وابحر في بحر المعاني واخيلة الكتّاب والشعراء ..
ومن حسن حظي ربما ان الظروف دفعتني كي أفتتح اول مكتبة في منطقتي الأمر الذي جعلني أعيش وسط نتاجات أبطال الكلمة ورواد القلم وفلاسفة الكتابة ..
فبدأت اختار من كتب نخبة من اصدقائي المؤلفين وكان الاختيار صعبا كونها كلها جميلة وتشدني للقراءة وقررت اخيرا وبلا تمييز ان ابدأ برواية
#صوت #الظل #والعشرون #ورقة
للكاتبة والأديبة والأستاذة الجامعية الدكتورة
د.سعاد مقداد الأسدي
في قرائتي للرواية والتي استغرقت ما يقارب ثلاث ساعات كون الرواية من ٩٠ صفحة تقريبا ..
تعلمت شيئا جديدا من الكاتبة وهي أنها أضفت خيالا واسعا في بساطة متناهية من التعبير واختيار المفردات الانيقة السلسة المتداولة والتي لا تخلق في داخل القارئ نوعا من الملل ولا تجعله يهرب من الورق إلى عوالم أخرى بل بالعكس هي جعلته ينجذب إلى الرواية ويتشوق دائما لمعرفة ماذا سيحصل إلى بطلتها سراب ونهاية قصة حبها مع جمال الذي أختفى وهي بأمس لحظات تعلقها وبأمس الحاجة إليه بعد أن أسر قلبها وتعلق به
موضوع قبس ووفائها لصديقتها كان من اجمل الصور التي جاءت بها الرواية .. موضوع مازن ودخوله على مسرح الأحداث وكرم أخلاقه ووفائه لسراب وقبس .. فكرة مدير العمل وكيف يتم جزاء الموظف المثابر ..
وانا لا أريد أن أسرد قصة الرواية كي لا افسد على القارئ متعة قرائتها .. وانما تركيزي على الفكرة والصورة النثرية والأسلوب ومعالجتها لسلبيات المجتمع وماشابه من مقاييس أدبية خالصة ..
أما قضية الأوراق العشرين التي تلمح لحالة بطلتها سراب وهذه إضافة موفقة من الكاتبة أعطت صفة أدبية وصورة نثرية مميزة لها انطباعات إيجابية لدى القارئ .. واحب ان اضيف هنا أن المفردات التي أنتقتها الكاتبة حقيقة جعلتني استبشر خيرا ان فعلا وراء هذه الطاقة في الكتابة هناك إرث ثقافي واسع واطلاعها على الكثير من المؤلفات وخاصة في صغرها على ما اظن ذلك لان المفردات حملت خيالا نقيا لم تشوبه بعض من مفردات التطور الزائف ولم تعر أهتماما دقيقا لكل حيثيات المشهد والتي يبالغ فيها الكثير إلى درجة تناسى روح المشهد وأهتم بتفاصيل المكان وانما ركزت على روح الفكرة وكيفية تطورها ومعالجتها ..
واختتمت الرواية بمشهد مؤثر تجسد فيه كل معاني الصور النثرية من وقوف سراب على تل القرية وهي تتأمل حالها وما وصلت إليه بسبب تعلقها وووفائها لحبيبها الذي أصبح وهما وظلا زائلا ..
تحياتي إلى الكاتبة الست سعاد وابارك لها نتاجها الأدبي
وان شاء الله وفقت في كتابة النزر اليسير مما تلمسته من سفري في هذا العالم الجميل ..
ولي قراءة أخرى مع كتاب أخر بأذن الله تعالى
تحياتي لكم
٢٣ / ٥ / ٢٠٢١

