الحرف التاسعُ والعشرون
الأديبة أميرة نويلاتي
من قال إنّني لا أحسن ُ الشعر َ
والعزف على أوتارِ القصيدْ!
لكنّني تركتُ خلفي
الثمانية َ والعشرين حرفا
أبحثُ عن التّاسع والعشرين
لأكتبَك قصيدةً لم تخطرْ ببالِ صوتي
ولا أدركتْها ذاكرةُ الصّدى
...
من قال إنّني لا أتألّم
حين تقفلُ أصابعي خطواتها
على الأوراق
وترتدي جفوني
ثيابَ الصّمتِ الدّاكنِ
وأحلامي في سباتٍ عميق
تحت ملاءةِ الغبارْ
لكنّني أعشقُ الألمَ
وأحترمُ قدسيّته
أ تدري لمَ ؟؟
لأنّكَ به ويليق لأجلك كلُّ الألمْ...
من قال سيصمتُ قنديلُ الحكاياتِ
عن الثرثرةِ
في تمامِ الرّكعة الأخيرةِ
من صلاة الغيابْ!
ثمّة احتمالات
أن ينبثق النورُ الموءودُ من جديد
ونلتقي في بقعةٍ مباركةٍ
من أرضِ السّحابِ الأبيض...
وإلى ذاك الحين سيزفّني العابرون
فوق جسرِ القصيدةِ إليهم
ويرميني المرابطون على
تخومِ ضحكتي المفخّخةِ بالأسرارِ
بقلوبهم الملوّنة
وأنتَ أنتَ بين شفاهِ النبضِ حرفٌ
أخشى أنْ تكشفهُ لهم
دمعة ُحنينٍ طائشةْ
