أنثر على الأذلة
أ. لطفي منصور
انثُرْ عَلَى الأَذِلَّةِ
حُروفَ اللَّهَبِ
وَعَرِّهِمَ وَاكْشِفْهُمْ
تَرَ مِنْهُمْ كُلَّ
سُوءٍ عَجَبِ
إذا احْتاجَكَ الأَخِسَّاءُ
أَهانُوا لَكَ أنْفُسَهُم
وَأَنْزَلوها إلَى الْحَضِيضِ
بِلا رُعُبِ
وَنَسُوا الكَرامَةَ
وَالْعِزَّةَ دونَ
أَدْنَى سَبَبِ
اتَّخَذوكَ سُلَّمًا لِلْمَجْدِ
وَما دَرَوا
أَنَّ المَجْدَ لا يُقامُ
إلّا عَلَى سَيْلٍ
مِنَ الْكُتُبِ
إنْ خَبِرْتَهُمْ
عَرَفْتَ جَهْلَهُمُ
لا فِكْرَ لَهُم
وَلا آدابُ
لا يُحْسِنونَ قَوْلًا
إذا قالُوا..
وَلا نَثْرًا إذا كَتَبُوا
وَلا نَظْمًا إذا
صاغُوا
فَهُمْ كَالْقَصَبَةِ
بِلا حَسَبِ
لا يُتْقِنُونَ شَيْئًا
يُطالَبونَ بُهِ
وفي النَّحْوِ
لا يُفَرِّقون بَيْنَ
الأسماءِ والأفْعالِ
اللهُمَّ جَنِّبِ البَرِيَّةَ
شَرَّهمْ
فكم لهم من ضَحايا
وَأَسْلابِِ

