حقائب الوطنا
أ. يوسف حكمي
أسكن جنبات الغياب
المنتشر على صفحات أعيني
اقلب في دائرة النسيان
أتحسس سنابل المكان
وأنا هنا أوزع الوقت
المعلق على سلم الخيام
بين اللاجئين والوافدين
وعلى كل قادم من بعيد
وصيتي لهم ..
أن يحتفظوا بتلك الحقائب
المسافرة على شريط الزمن
الشاهدة على انكسار الأرض
تحت الخطوات الغاصبة
أتركوا ذلك الغبار ..
فبدوره تحمل جينات الوطن
ولا تفتحوا الجيوب
فينزلق الهواء المكدس
والهوية والسماء والمطر
فلتبقوا عيونكم شاخصة
والقلوب منغرسة في جدوع الشجر
فالموعد قريب
والقصيدة لا تنام
ملامح وجهي ..
تنبت كل الخناجر
وأغراس الزيتون
ملامح وجهي ..
لوائح الغضب
ومتاعب السفر
ودم الشهيد يروي الحجر
ينحث من جديد ألف جرح
على لفافات الكفن
هكذا ..
يستيقظ حلم
ينقبض كف
ينزل المطر

