تابع
" ذات صحو "
نص
: أ . هاني درويش
فجأةً
من حيثُ
لا ادري
أتتني
صفعةٌ قصوى على خدَّيً
أدَّت
لانتباهْ
هبَّ
جدي الشعرُ ممشوقاً
وفي
كفيهِ سيفُ الإنشداه
صفحة
السيفِ على خدَّيً ساطتني لتعلو أيُّ آه
صوتهُ
الشعريُ زلزالٌ وأودى باشتباه
قالَ:
أنَّ
الشعرَ مثلُ الوحي لاهوتٌ
ومثلُ
العشقِ ناسوتُ
فأذِّنْ
للصلاة
لم يزل
في الكونِ عُشاقٌ
فلموا
بعضكم بعضاُ لِنَخبِ الحُبِ ينداحُ الشَّتاتْ
واحرِصوا
الأنسابَ في ألأقداحِ
فالكأسُ
انتسابٌ في الحياة
واقرؤا
التاريخَ
هل للشعر
من موتٍ ؟وكم زالَ الطَّغاة!!!
***
وانتبَهتُ
مثلَ
من يصحو من الإغماءِ مخمورا صحوتُ
واتَّقدتُ
مشعَلا
بالرَّفضِ أن أعنو اشتعلتُ
رافعا
صوتي قحاماً للملماتِ اقتحمتُ
شاعراً
يشدو برفضِ الموتِ قانوناً وديناً
والسياساتِ
لعنتُ
صرتُ
موَّالاً وُجودياً تُغنيهِ الصَّبايا والشبابْ
داعيا
للعشقِ تطريباً وكفراً بالتَّبابْ
ها أنا
اشدو واشدو ثم أشدو سو ف أشدو
يا ندامى
الحرفِ يا ابناءَ جدِّي فلتَجِدُّوا
قد أرى
الصبحَ المُنَدى صوبَنا بالنورِ يعدو
لستُ
صوفياً ولا التنجيمُ شغلي
إنما
في خمرةِ الكأسِ التي اشتفُّ رؤيا لا تُحَدُّ
جديَ
الشعرُ اصطفاني كي أقيمَ الحدَّ شعراَ فيهِ حدُّ
كم شربتُ
اليومَ من كأسٍ سلافيٍّ لأصحو؟ لا تَعُدوا
بادروها
شَفَةً تودي بكلِ الجهلِ وعياً واستَعِدوا
ليسَ
إلا من يعي طقسَ النَّدامى من عدوٍّ
للذي
ضدي أعدوا
أنني
الانسانُ شفافٌ وشرعُ القتلُ ضدُّ
فادركوني،
لست
استجدي، ولكن كلنا للقتلِ حَصدُ
لاتكونوا
مثلما كانت بِذي قارٍ مَعَدُّ
واشرَفوا
في هبَّةٍ وعيٍ وغيلَ الغولِ صُدُّوا
والعنوا
من شرَّعَ التقتيلَ لعنا لا يُحَدُّ
لا يُحلَّ
القتلِ في الإنسانِ إلا مجرمٌ يحدوهُ وغدُ
كلُّ
سَفَّاحٍ بهذا الكونِ ضدَّ الله والإنسانِ مهما لاحَ مجدُ
فاصطفافاً
يا ندامى الحبِّ، إنَّ الحبَّ عهدُ،
والتزاماً
بالذي أوحى إلينا العقلُ
من وعي
التفاصيلِ الصغيره
والكبيره
لم تزل
ترنو لحاديها على الدَّربِ المسيره
فاصدعوا
بالحبِّ آياتِ وغنوا للحياة
يمرعُ
الخصبُ الحنايا يومَ ينداحُ الطُّغاة
***
من مجموعة
\قصائد للحب والحياة\
