لوحةٌ
مصابةٌ
نص
ولوحة : أ. فاضل ضامد
ملاحظة:
اللوحةُ
التي تُعرضُ الآن..
على
جدرانٍ الوطنِ
هي ذاتُ
اللوحةِ
التي
أنتجتُها عن ظهرِ قلبٍ
فقط
بعضُ التغييراتِ
كلُّ
القادمين اليَّ أصبحوا راحلين
الراياتُ
التي تضربُ الريحَ بكفيها
خجلتْ
....
ألوانُها
تقاذفتْها الأوحالُ
الشوارعُ
رسمتُها واسعةً
ضاقتْ
.. زحامٌ مخلوطٌ
كائناتُ
..بشرٌ وحيواناتٌ وطيورٌ وأسماكٌ وحتى الذكرياتِ تمشي وحيدةً
وحتى
الأشباح خرجوا وتجولوا
يأمرون
الأحياءَ بالعبودية
كلُّ
الألوانِ كانتْ ترعى منتشيةً
تتوالدُ
، تتزواجُ، تتمازجُ
غادرتْ
الآفاقَ وضجَّ بها الحنينُ
حبيسةً
في مكانٍ مربعٍ
تحرسُهُ
أربعةُ أضلعٍ
لتنينٍ
أسودٍ
في اللوحةِ
أجسادٌ بضّةٌ
- أنا
متأكدٌ من ذلك -
كنتُ
أغذيها باللونِ البرتقالي
ما لها
والسواد؟ .. الحنايا بارزةٌ
الرؤوسُ
حليقةٌ
تطفو
بظلمةٍ معتقةٍ بالسوادِ
كنتُ
أرسمُ الآمالَ معلقةً على البيوتِ
على
الجباهِ بلونٍ فيروزي
كنتُ
أرسمُ أصدقائي بدقةٍ عاليةِ الجودةِ
بالألوانِ
الورديةِ.
غادروا
لونَ الوردِ وعطرَ القداحِ
رحلوا
كسربِ طيورٍ مهاجرةٍ
أمضيت
أياماً طويلةً بإعادةِ ترتيبِ الأسماءِ
حتى
آخرِ إسمٍ تورمتْ الأرضُ به
فبكيتُ
.. وبكيتُ
إنشدتْ
عيني بحلمٍ خجولٍ:
أن يبرقَ
التلفازُ
خبراً
عن سقوطِ العاصفةِ
كنتُ
أنتظرُ خبراً .. هتافاً
عن سقوطِ
الجبابرة
تعيشُ
الأخبارُ في بوتقةِ التغيير
لتخرجَ
جُرحاً جديداً
****
حزيران
2020
..
اللوحة
من اعمالي

