ممرحباً
بالعقول والنفوس التي تتمسك بالنجاح
بقلم
/ أ . زاهدة العسافي - العراق
بقدر
ما تكون الحياة والأيام متنوعة من ما تحمل في طياتها من سرور أو ألم أو تحديات ينبغي
للمرء أن يكون مهيأ نفسياً للوقوف بقوة وجدارة وان يهضم ما واجهته من ما ذكرناه وينتج
منه موقفاً يكون بقدر وعيه وثقافته ومسؤوليته سواء كان هو راعي أسرته أو يخص ما جرى
لوحده دون الغير.
ان المواجهة
تحتاج - قلت - ان يكون مثقفاً وهذا نعني به درجة الوعي والنضج وعمق التفكير وعقلانيته
ومدى حدود صبره أو رد فعله السريع غير المدروس فتكون النتائج عليه كارثية ، وهنا ايضاً
دور الاهل والاحبة وصدق المشاعر، تكون أدوات فاعلة في حجم أثر ما حصل. وهنا بيت الرباط..
كل هذا
حقيقة أراه في ديننا الحنيف الذي دعا الى الصبر والاحسان ، ودعا الى صلة الرحم ، والتعاون
، واذا كان الجار قد بات جائعاً كان له حساباً عند الحق تعالى ، وكان للوالدين حقوقا
معروفة وان الجنة وضعها الله سبحانه تحت أقدام الامهات ، وجعل في الصوم حكمة وفي الصدقات
حكمة.. وهكذا ، ولكي يكون المرء مهيأ تداول كل هذه الامور كل هذه الامور وتطبيقها وبناء
علاقات ناجحة وحياة أسرية ناجحة ، تحمل المسؤولية كاملة،
وكان
التعليم تربية وتعليم وكانت الام مدرسة ، وكان الاب عوناً واملا وقوة وثقة في حياة
أبنائه ... عليه ومن خلال خبرتنا المتواضعة في الحياة .. نٌهيب ببناتنا وأولادنا التمسك
بكل ما هو يٌنير دربه من علم ومعرفة وممارسة الهوايات وملاحظة كل ما تقع عينيه عليه
اضافة الى الترفيه مقارنة مع مجتمع بآخر
.. كل
ذلك تكون الحديقة الخلفية في افكارنا لبناء شخصية رصينة تتمتع وتتسلح بأحلى الطبائع
التي تنتج الخير وتجلب الخير وتكون مثل الشمس البهية والظلال الوارفة التي نستظل بها.
وهنا
قد يسألني سائل... هل كل جداتنا وأمهاتنا الرائعات درسن ؟
أقول
درسن وتخرجن بامتياز من مدرسة الحياة العميقة عمق البحر وكان قارب النجاة فيهن النفس
الطاهرة والمبادرة ونبذ الانانية والإيثار والحب النظيف للأولاد والعمل بجد والدعوة
للخير وانجاز ما بذمتهن من واجب واستثمار الوقت وشهامتهن وتقدير الامور بميزان العقل
وعدم الاندفاع والتسرع وتجنب الندم
هي هذه
كانت ولا زالت مستلزمات الحياة للرجل والمرأة والفتاة والشباب لكي لا يكونوا مفرغين
من محتوى إنسانيتهم التي ضاعت بين النوم حتى المساء والسهر حتى الصبح في تفاهات فارغة
تآكلت من خلالها عقولهم وأدميتهم وتفرغت من محتواها الانساني الذي أبدع حتى وصل القمر
وأبدع حتى كان خير خلف لخير سلف
ولكم
مني أحبتي من القارئين الاعزاء كل التقدير والمحبة .

