خيول أتربة عمياء
نص : أ . عدنان الريكاني
تلك النتواءات الملتهبة التهمت خبزة افكاري المتمردة، ولذة نشوة إعصاره الأحمر،فغنت عصافير نهديها وصفقت تحت قميصها الأسود،وتعالت صيحة القِباب المتنكرة ،مُُضمرة خلاياها المنتقمة من الغرام ..
الليل يتقاسم أضلاع السهر ،والقمر يعصف برذاذ نوره المرسل، لسحق آثار الرحيل اللامتناهي، ها أنا أسمع صهيل خيول الأتربة العمياء ،بجوف أزمنة عنيدة لم تتراخ حبالها الصوتية،ولم تكترث بجهمة الظلام المنكسر، لتسلب رغوة الغيوم المشردة ،كفرت بدساتير السقوط نحو الهاوية ،وتآكلت بطن قدميها الحافيتان،
صوت الساعات و الثواني المسترجلة، انتزعت محياها إصفرار الوسن، يخاطب عنادل الروح بكلماتها المتقاطعة، وتغطي أفواه السطور الخفية أسرار كثيرة داخل سراديب عينيها ذاكرة متواطئة شقت جدران صمتها الأشهل، تتفاوض بريق الفجر بضحكة النيسان الكاذبة، يهدم صلصال عُمري المتبقي ،متفاخرة بأن ذكور العناكب خائبون ..

